عبّر عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والأمين العام السابق لحزب الأصالة والمعاصرة، عن تعاطفه الكبير مع زميلته في الحزب فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية لحزبه، ووزيرة الإسكان والتعمير، مشيرا إلى أن وضعها الصحي، إلى جانب المسؤوليات الثقيلة التي تتحملها، جعلا وضعها الشخصي والمهني بالغ الصعوبة.
وقال وهبي، خلال مقابلة إذاعية على "ميد راديو" بُثّت يوم الجمعة: "قد يكون حزب الأصالة والمعاصرة مستهدفا، لكن الحقيقة أن فاطمة الزهراء المنصوري هي المستهدفة بشكل شخصي." وأضاف بتأثر واضح: "يرق قلبي لحالها، لأن المسؤولية أصبحت ثقيلة عليها، خصوصا مع وضعها الصحي، ومع كل المهام التي تتحملها كمنسقة وطنية للحزب."
وداخل الحزب، يعتبر "الوضع الصحي" لمنسقته الوطنية موضوعا حساسا، ونادرا ما يتحدث أعضاؤه عن تفاصيله، باستثناء بعض المرات التي أشارت فيها المنصوري بنفسها إلى ذلك لكن دون أي تفصيل.
وفي حديثه عن الصعوبات التي تواجه النساء في المجال السياسي، أكد وهبي أن المنصوري تواجه تحديات مضاعفة، قائلا: "صعب جداً في المغرب أن تكون امرأة وزعيمة حزبية في آن واحد، الضغوط مضاعفة، والانتقادات لا ترحم." ورغم ذلك، لم يُخفِ ثقته الكاملة في قدرتها على القيادة، مضيفاً: "لكني واثق في قدراتها، وإذا شاءت الظروف، فأنا مقتنع بأنها ستكون رئيسة حكومة ناجحة".
تصريحات وهبي تأتي في سياق سياسي يزداد توترا داخل حزب الأصالة والمعاصرة، لا سيما في ظل ما يُنشر عبر حساب "جبروت" الذي أصبح مثار جدل واسع بسبب تسريباته واستهدافه المستمر لقيادات الحزب، وعلى رأسهم المنصوري نفسها. ويعتقد عدد من المتابعين أن الحملة الرقمية التي تطالها ليست مجرد خلافات داخلية، بل تحمل أبعادا أكبر تهدف إلى إضعاف حضورها السياسي وعرقلة أي طموح محتمل لها في تولي رئاسة الحكومة.
ولم يسلم وهبي نفسه من هجمات هذا الحساب، إلا أنه في خرجته الأخيرة فضّل أن يوجه الرسائل مباشرة، داعيا إلى التماسك داخل الحزب في وجه ما يعتبره "استهدافاً ممنهجاً".