بسبب تجاهل مقترحاتها.. كونفدرالية نقابات الصيادلة تستنجد برئيس الحكومة

خديجة قدوري

طالبت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب رئيس الحكومة بالتدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ"التنكر" لمقترحاتها المتسمة بالشمولية والواقعية والقابلة للتنزيل مع ضمان كل التوازنات الممكنة، وكذا وقف القرارات أحادية الجانب من طرف وزارة الصحة.

ودعت النقابة من خلال المراسلة التي وجهتها بشأن "تجاهل وزارة الصحة لمقترحات كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، ومخاطر مشروع المرسوم الجديد المتعلق بمسطرة تحديد أثمنة الدواء في المغرب على استقرار قطاع الصيدليات"، إلى فتح حوار حقيقي ومسؤول في مشروع المرسوم المتعلق بمسطرة تحديد أثمنة الدواء في المغرب، يراعي التحديات وينفتح على المقترحات الجادة، حفاظا على الدور المحوري الذي تلعبه الصيدليات الوطنية في خدمة المواطنين وتحقيقا لمقومات الأمن الدوائي الوطني.

ونادت النقابة بإعطاء التعليمات العاجلة لتنزيل مقتضيات الملف المطلبي، التي تم الاتفاق حول مخرجاتها مع الوزير السابق، والتي لاتزال حبرا على ورق مما يزيد من تدهور قطاع الصيدليات.

وأوضحت النقابة أن "هذه المراسلة جاءت في صيغة شكاية مسؤولة، قصد لفت انتباهكم إلى المآل المقلق الذي يسير نحوه قطاع الصيدلة بالمغرب، نتيجة لأسلوب تدبير وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لملف مراجعة مسطرة تحديد أثمنة الدواء في المغرب، وهو مشروع المرسوم الجديد الذي قُدم مؤخرًا دون مراعاة التوازنات الضرورية لضمان استقرار هذا القطاع الحيوي".

وجاء في المراسلة أن الكونفدرالية انخرطت، بروح وطنية صادقة، في إنجاح ورش مراجعة أثمنة الأدوية بالمغرب، وقدمت في هذا الإطار مقترحات عملية وعلمية ومسؤولة، هدفها المساهمة في تحقيق التوازن بين القدرة الشرائية للمواطن واستمرارية أداء الصيدليات لمهامها الاجتماعية والصحية في ظل الهشاشة الاقتصادية المهددة لهذه الأخيرة، وترشيد نفقات صناديق التأمين إنجاحا لورش التأمين الإجباري عن المرض؛  غير أن هذا الورش المهم لبلادنا، وللأسف، لم يبلغ أهدافه المرجوة، بسبب غياب مقاربة شمولية تضمن العدالة والحكامة والفعالية في ضمان استقرار المنظومة الدوائية في المغرب.

وأشارت إلى أن "ما يضاعف من حدة القلق، اليوم، هو ما تضمنه مشروع المرسوم الجديد الذي عُرض مؤخرًا من طرف وزارة الصحة، والذي لم يأخذ بعين الاعتبار أيًّا من توصيات ومقترحات الكونفدرالية، الأمر الذي نعتبره إقصاءً غير مبرر يتعارض مع مبادئ الحوار والتشاور والمقاربة التشاركية التي نص عليها الدستور والخطب الملكية السامية".