العدالة والتنمية يدعو لإصلاح سياسي وانتخابي شامل بعد الخطاب الملكي

تيل كيل عربي

ثمن حزب العدالة والتنمية مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى 26 لعيد العرش، لكنه لم يُخف انتقاداته الحادة لأداء الحكومة الحالية، خاصة في ما يتعلق بعدم وفائها بمتطلبات العدالة المجالية والاجتماعية، وتراخيها في معالجة التفاوتات الترابية.

وفي تفاعل مباشر مع خطاب العرش، الذي شدد فيه الملك على رفض "مغرب بسرعتين" ودعا إلى تسريع جهود تحقيق العدالة المجالية، ذكّر حزب العدالة والتنمية في بيان لأمانته العامة، الخميس، بتحذيراته السابقة بشأن ما وصفه بـ"الارتباك الحكومي في تنفيذ برامج تقليص الفوارق المجالية"، منتقدا ما أسماه "المقاربة السياسوية والتوظيف الانتخابي" في توزيع المشاريع، وغياب الموضوعية والشفافية في تحديد أولويات التنمية بين الجهات.

وشدد الحزب على أن الحكومة لم تستجب لأي من دعواته المتكررة للتعجيل بإعداد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، وهو ما اعتبره الحزب سبباً مباشرا في استمرار الفقر والهشاشة في العديد من المناطق، خاصة بالعالم القروي والمجال الجبلي.

وفي الجانب السياسي، دعا الحزب إلى تفعيل دعوة جلالة الملك لإطلاق مشاورات مبكرة حول الإعداد الجيد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، منتقداً ما وصفه بـ"الاختلالات الكبيرة" التي تشوب المنظومة الانتخابية الحالية، وطالب بإصلاح شامل يضمن شفافية الانتخابات ونزاهتها، ويُحصِّنها من المال الفاسد والتدخلات غير المشروعة.

ولم يفت الحزب أن يشير إلى ما سماه "المخلفات الكارثية لانتخابات 8 شتنبر 2021"، معتبرا أن الوضع السياسي الراهن يتطلب "نفسا جديدا يعيد الثقة في المؤسسات ويعيد الاعتبار للعمل السياسي الجاد".

من جهة أخرى، نوه الحزب بالمبادرة الملكية بإرسال مساعدات إنسانية إلى الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، ودعا الحكومة المغربية، وكذا الدول العربية والإسلامية، إلى اتخاذ مواقف أكثر حزما تجاه الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك "قطع العلاقات وإلغاء الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني".