يدخل حيز التنفيذ نهاية 2025.. نظام رقمي جديد لتدبير المقالع وتحصيل الإتاوات

خديجة عليموسى

كشف نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن مشروع إنجاز نظام لتدبير المقالع يعرف تقدما بنسبة 70 في المائة، ومن المرتقب أن يكون جاهزا للاستعمال مع نهاية سنة 2025، وفق الجدولة الزمنية المرتقبة.

وأوضح بركة، في جواب له عن سؤال كتابي بمجلس المستشارين وجهه إليه البرلمانيان المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه عن فريق التجمع الوطني للأحرار، أن هذا النظام تم تأطيره وتصميمه، مع إعداد الملفات الوظيفية والتقنية الخاصة به، وسيمكن من إرساء قاعدة معلوماتية محينة حول المقالع، فضلا عن ضبط تحصيل الإتاوات المرتبطة باستغلالها.

وفي السياق ذاته، أكد وزير التجهيز والماء أن الوزارة تولي أولوية قصوى لمحاربة الفساد، وتعتمد في ذلك على مقاربة استباقية ووقائية، من خلال الإشراف على تفعيل مشاريع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد داخل القطاع، مشيرا إلى أن هذه المشاريع تنقسم إلى أربعة محاور رئيسية، تشمل تحسين خدمة المواطن، والطلبيات العمومية، والتواصل والتحسيس، ورقمنة الخدمات الإدارية.

وحسب المعطيات التي قدمها بركة، فقد بلغت نسبة الإنجاز 100 في المائة في المحاور الثلاثة الأولى، مقابل 70 في المائة في محور رقمنة الخدمات الإدارية، مبرزا أن تفعيل هذه المشاريع يروم تحسين مؤشرات النزاهة، وتعزيز مبادئ الحكامة، وترسيخ الشفافية .

وفي ما يتعلق بمحور تحسين خدمة المواطن، أبرز الوزير أن الوزارة شرعت في تفعيل مقتضيات القانون 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، منذ دخوله حيز التنفيذ في 28 شتنبر 2020، حيث قامت بجرد وتدوين مصنفات القرارات الإدارية المرتبطة بطلبات المرتفقين، ونشرها عبر البوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية، إلى جانب نشر المساطر  الإدارية والوثائق المطلوبة والاستمارات على البوابة الإلكترونية.

أما في ما يخص الطلبيات العمومية، فأكد بركة أن الوزارة اعتمدت منظومة معلوماتية تتيح لأصحاب المشاريع التوفر على مرجع للأثمان الأحادية المتعلقة بأشغال الطرق والموانئ والتجهيزات العامة، وهو ما يمكن من تحديد الكلفة التقديرية بدقة، وحصر الاعتمادات السنوية المخصصة لهذه المشاريع خلال السنة المالية.

وفي مجال التواصل والتحسيس، أوضح الوزير أن وزارته نظمت حملات توعوية وتحسيسية لفائدة الأطر والموارد البشرية حول مواضيع مكافحة الفساد، إلى جانب عقد لقاءات سنوية تجمع الوزارة بجميع الهيئات المهنية، بهدف تقديم البرامج التوقعية لصفقاتها.

وبخصوص رقمنة الخدمات الإدارية، أبرز بركة أن الوزارة قامت برفع الطابع المادي كليا عن إجراءات تأهيل وتصنيف مقاولات البناء والأشغال العمومية، وكذا اعتماد مكاتب الدراسات والمختبرات، بالإضافة إلى إلغاء طلب الوثائق المتعلقة بالمقاولات ومكاتب الدراسات، حيث يتم الحصول عليها بشكل أوتوماتيكي من المؤسسات المعنية، بعد تطوير النظام الرقمي وإجراء اختبارات تقنية ووظيفية عليه.

وأشار في هذا الصدد إلى أن الوزارة أعدت فضاء رقميا خاصا لتمكين المقاولات من إيداع الوثائق المرتبطة بالأداءات وتتبعها، ما يتيح ضبط آجال الأداء وتمكين المقاولات من تتبع فعال لملفات صفقاتها مع الوزارة.