وصفت الوضع بالمقلق.. برلمانية تسائل لفتيت عن خصاص دفاتر الحالة المدنية

خديجة عليموسى

وجهت النائبة نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، حول ما وصفته بالخصاص الكبير والمقلق في دفاتر الحالة المدنية، على مستوى الجماعة الترابية أبي القنادل التابعة لعمالة سلا، وغياب نظام المداومة بمكتب الحالة المدنية التابع للجماعة ذاتها.

وأبرزت البرلمانية ذاتها، في سؤالها الكتابي، أن وثائق الحالة المدنية، وفي مقدمتها الدفتر العائلي، تعد من الركائز الأساسية للمنظومة الإدارية، نظرا لدورها المحوري في توثيق الوقائع المدنية للأسر، من تسجيل الولادات وإثبات الوفيات واستصدار رسوم الولادة، فضلا عن ارتباطها المباشر بعدد من المساطر القانونية والإدارية ذات الطابع الشخصي والاجتماعي.

وأكدت تهامي أن معطيات ميدانية توصلت بها تفيد بوجود خصاص حاد في دفاتر الحالة المدنية بعدد من المكاتب، خاصة بمكتب الحالة المدنية للجماعة الترابية أبي القنادل، إلى جانب غياب نظام المداومة، الذي يعد، بحسب تعبيرها، آلية ضرورية لضمان استمرارية تقديم الخدمات الحيوية وتفادي تراكم الطلبات وتعطيل مصالح المواطنات والمواطنين.

وأضافت البرلمانية أن استمرار هذا الوضع خلق حالة من التذمر والاستياء العام في صفوف الأسر التي تنتظر منذ شهور التوصل بهذه الدفاتر، خاصة تلك التي رزقت بمواليد وتجد نفسها عاجزة عن استكمال المساطر القانونية المرتبطة بتسجيلهم.

واعتبرت أن هذا الخصاص يطرح تساؤلات جوهرية حول أسباب هذا النقص الحاد، ومدى قدرة المصالح الإدارية المحلية على ضمان استمرارية هذه الخدمة الحيوية، لا سيما في ظل التوجه العام نحو تحديث الإدارة ورقمنتها، وتكريس الحق في الولوج السلس إلى الخدمات العمومية.

وطالبت تهامي وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذا الخصاص وضمان توفير دفاتر الحالة المدنية بشكل منتظم ومستمر بجماعة أبي القنادل، وكذا عن التدابير المرتقبة لإقرار نظام المداومة بالمكتب المعني، بما يضمن استمرارية الخدمة واحترام آجال تسليم الوثائق الإدارية للمواطنين.