كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، تفاصيل عن الحادثة التي تسببت في ثلاث حالات وفاة وسط عاملات وعمال زراعيين بالطريق الجهوية رقم 114 الرابطة بين مدينتي أكادير وتارودانت، على مستوى دوار بوعصيدة بجماعة سيدي أحماد اعمر، التابعة لدائرة أولاد تايمة، بإقليم تارودانت.
وأوضح الوزير، في جوابه عن سؤال كتابي بمجلس النواب وجهته إليه خديجة أورهال، عضو فريق التقدم والاشتراكية، أن مصالح المديرية الإقليمية للوزارة بعين المكان تواصلت، فور علمها بالحادثة، مع السلطات المحلية وسرية الدرك الملكي بأولاد تايمة لجمع المعطيات ذات الصلة، حيث تبين أن الحادثة التي وقعت يوم 13 فبراير 2024، نتجت عن فقدان السائق السيطرة على السيارة النفعية التي كانت تقل 14 من العاملات والعمال الزراعيين، ما أدى إلى انقلابها، وخلفت ثلاث حالات وفاة، و10 إصابات بجروح طفيفة، تم نقلها إلى مستشفى القرب بمدينة أولاد تايمة.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أنه من أجل التأكد من كون الضحايا مؤمنين ضد حوادث الشغل، انتقلت مصالح الوزارة إلى الضيعة التي كانوا متوجهين إليها يوم الحادثة، وتبين أنها كانت خالية، ولا يظهر بها ما يدل على استمرار العمل، وبعد ربط الاتصال بمالكها، صرح بأن شخصا آخر كان قد اشترى منه غلة البازلاء (الجلبانة)، وهو من كان يستقدم العاملات والعمال لجنيها، وأن عملية الجني انتهت بعد أربعة أيام من وقوع الحادثة.
وأضاف السكوري أن مصالح الوزارة أجرت تحقيقا ميدانيا تبين من خلاله أن المشغل كان يكلف سائق السيارة موضوع الحادثة بجلب العمال من منطقة أولاد تايمة لجني البازلاء بالضيعة المذكورة، موضحا أنه "نظرا لعدم توفر هذا المشغل على مكان قار لممارسة أنشطته الاقتصادية والتجارية بإقليم تارودانت، فقد تمت مراسلته عبر عنوانه الشخصي، قصد الإدلاء بما يفيد تقيده بالأحكام التشريعية الاجتماعية، وكذا مقتضيات القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل".
وأشار الوزير إلى أن موضوع النقل المزدوج للعاملات والعمال الزراعيين يثار باستمرار، ويسعى جهاز تفتيش الشغل، في إطار المهام الموكولة إليه، إلى السهر على مراقبة تطبيق تشريع الشغل، فيما يتعلق بالصحة والسلامة المهنية داخل المقاولات والضيعات الفلاحية وبشروط تشغيل النساء.
وأكد أن جهاز تفتيش الشغل لا يدخر جهدا في تحسيس وتوعية أصحاب الاستغلاليات والضيعات الفلاحية بضرورة تحسين ظروف نقل العاملات والعمال الزراعيين، في إطار دراسة العديد من الملفات المطلبية التي تتقدم بها المنظمات النقابية الممثلة للأجراء، والتي تصب في اتجاه توفير وسائل نقل ملائمة.