الوسيط يعتبر مهمته "بناء الثقة" في المؤسسات وليس مجرد "قناة للتظلم"

تيل كيل عربي

شددت مؤسسة وسيط المملكة على جعل قضايا الجالية المغربية المقيمة بالخارج في صلب اهتماماتها، وذلك في بلاغ أصدرته بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر.

وأكدت المؤسسة أن هذا التوجه ينبع من الإرادة الملكية السامية في رعاية أفراد الجالية، ومن دورها الدستوري كهيئة للحماية المؤسساتية والوساطة المستقلة، مضيفة أن الهدف هو تعزيز ثقة مغاربة العالم في الإدارة وتيسير ولوجهم إلى حقوقهم، سواء داخل أرض الوطن أو في بلدان الإقامة.

وتعمل المؤسسة، وفق البلاغ، على ثلاثة مستويات مترابطة: "التواصل، ومعالجة الشكايات، وتقديم مقترحات استراتيجية".

فعلى مستوى التواصل، وضعت المؤسسة مجموعة من القنوات الحديثة والمرنة، مثل البوابة الإلكترونية ومنصة e-wassit، وخط الوسيط المباشر، لتقريب الخدمة من مغاربة العالم، وتمكينهم من التفاعل الفوري وتقديم شكاياتهم عن بعد.

كما أولت المؤسسة اهتماما خاصا بمواكبة شكايات مغاربة العالم خلال فترة العطلة الصيفية، من خلال "تصنيفها ضمن الفئة الاجتماعية الأولى" لتسريع المعالجة، وتوفير أطر مداومة موسمية، وفتح فضاءات استقبال خاصة في المقر المركزي والمندوبيات الجهوية. ولمزيد من النجاعة، طلبت المؤسسة من الإدارات العمومية تعيين مخاطبين خاصين لتتبع الملفات المستعجلة لمغاربة الخارج أثناء تواجدهم بالمغرب.

وفي إطار التفاعل مع خصوصيات الجالية، اعتمدت المؤسسة "خدمات استقبال متعددة اللغات"، تشمل الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والألمانية، كما نسجت علاقات تنسيقية مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وأبرمت اتفاقيات تعاون مع مؤسسات وساطة أجنبية لتسهيل تقديم الشكايات ومتابعتها حتى في دول الإقامة.

أما في ما يخص "معالجة الشكايات والتظلمات"، فقد أبرزت المؤسسة أنها تعتمد مسطرة خاصة تراعي طابع الاستعجال والتعقيدات الإدارية التي يواجهها مغاربة العالم، مع إعطاء الأولوية للقضايا المرتبطة بالخدمات الصحية، والعبور، والحالة المدنية، والحقوق العقارية.

كما يتم إدراج الشكايات المتكررة أو الهيكلية في التقرير السنوي المرفوع إلى الملك، باعتبارها مؤشرا على اختلالات تتطلب تدخلا تشريعيا أو تنفيذيا.

وعلى صعيد "القوة الاقتراحية"، كشفت مؤسسة الوسيط أنها بلورت توصيات ملموسة تستند إلى تحليل شكايات الجالية، من بينها: تبسيط المساطر الإدارية، توسيع الخدمات الرقمية، تقبل الوثائق الأجنبية في الحالات الاستعجالية، وتيسير التعاون القضائي في قضايا الأحوال الشخصية، خصوصا لفائدة النساء.

كما أوصت المؤسسة بوضع دليل إداري خاص بمغاربة العالم، وإحداث خلايا يقظة في القطاعات ذات العلاقة المباشرة بقضاياهم، في أفق بناء منظومة متكاملة تدمج صوت الجالية في صياغة السياسات العمومية والتشريعات ذات الصلة.

 

وخلص البلاغ إلى التأكيد على أن مؤسسة وسيط المملكة ليست مجرد قناة للتظلم، بل "أداة فعالة لحماية الحقوق وإعادة الاعتبار وبناء الثقة"، في اتجاه إدارة منفتحة على انتظارات جميع المواطنين، داخل الوطن وخارجه.