ما بين "جود أخنوش" الانتخابية و"جود" التطوعية.. رئيسة الجمعية الأصلية تشكو تضرر سمعتها واستغلال اسمها

محمد فرنان

أفادت هند العيدي، رئيسة ومديرة ومؤسسة جمعية "جود" سنة 2015، أن هناك خلطا مستمرا لدى الرأي العام بين جمعيتها الإنسانية وجمعية أخرى تحمل نفس الاسم، إلا أن الأخيرة ذات أهداف سياسية، وهو ما أثر سلبا على سمعة جمعيتها منذ خمس سنوات، في إشارة إلى إلى "جود" المرتبطة بحزب التجمع الوطني للأحرار.

وقالت العيدي في مقطع فيديو، نشرته على حساباتها الشخصية، اطلع "تيلكيل عربي" عليه، إن جمعية "جود" التي تقودها تضم عددا كبيرا من المتطوعين من داخل المغرب وخارجه، جميعهم مغاربة، وهدفهم الأساسي هو مساعدة المتشردين وتخفيف معاناتهم قدر المستطاع، بالإضافة إلى توفير فرص الشغل والمسكن للحفاظ على كرامتهم.

وأكدت أن الجمعية تعمل بشكل مستقل، دون أي انتماء سياسي، وتؤمن فقط بالله والوطن والملك، وأن أي عضو بالمكتب لا ينتمي لأي حزب سياسي.

وأضافت العيدي أن الثقة التي وضعها فيها المحسنون والشركات تجلت خلال فترة جائحة كوفيد-19 والحجر الصحي، حيث كلفت الجمعية بتوزيع المساعدات الغذائية في جميع مناطق المغرب بشكل شفاف وواضح.

وأوضحت أن عملية التوزيع كانت تتم وفق لوائح مفصلة تحتوي على أسماء المستفيدين، وأرقام بطاقاتهم الوطنية وأرقام هواتفهم، وكان ممثل السلطة القائد يختم هذه اللوائح بالختم الرسمي في نهاية التوزيع، لتكون بمثابة دليل على استلام المستفيدين للمساعدات أمام أي متبرع.

وتابعت العيدي أن الجمعية فوجئت بوجود جمعية أخرى تحمل نفس الاسم، وكانت توزع المساعدات بنفس الطريقة، وجمعت نفس اللوائح، وهو ما أثار الالتباس بين الجمعيتين.

وأوردت أن تصعيد الموضوع جاء مع بداية الحملة الانتخابية، حين صرح عبد اللطيف وهبي، بأمور تتعلق بالمساعدات، وظهرت فيديوهات لأشخاص حصلوا على مساعدات من جمعية "جود" ووجدوا أنفسهم أعضاء في حزب التجمع الوطني للأحرار دون علمهم، الأمر الذي زاد من سوء الفهم حول الجمعية الإنسانية.

وأكدت العيدي أن أي تعامل من هذا النوع كان خارج نطاق جمعيتها، وأنها لم تعرف الحزب أو أي نشاط سياسي متعلق به، وأن كل ما تم كان مستقلا عنهم تماما.

وأشارت إلى أن صفحات الجمعية على مواقع التواصل الاجتماعي تعرضت لفيض من التعليقات المسيئة، بعد أن ربط بعض الناس نشاط الجمعية الإنسانية بأنشطة الجمعية السياسية الأخرى، وهو ما لم يكن له أي أساس من الصحة.

وأوضحت العيدي أن محاولاتها لتصحيح هذا الالتباس شملت إرسال إنذار رسمي للجمعية الأخرى التي تحمل الاسم نفسه، طالبت فيه بتغيير الاسم حفاظا على سمعة جمعيتها، لكن دون جدوى.

وأفادت أن انتشار الأخبار والمقالات التي تربط جمعيتها الإنسانية بالمجال السياسي خلال الفترة الانتخابية السابقة، خصوصا بعد فوز حزب التجمع الوطني للأحرار بقيادة عزيز أخنوش، زاد من تشويه سمعة الجمعية.

وأبرزت العيدي، "أنا والمكتب ديالي ما عندنا حتى علاقة بخنوش أو بالحزب دياله، وما بغيتش نعرفه، وباش نزيد من الشعر بيت، هاد 10 سنين ديال الحياه ديال جود ديالنا ما عمرنا خذينا درهم واحد من شي حزب ولا جهة ولا مؤسسه ولا حتى وزارة التضامن، وكل المساعدات الإنسانية مشروطة بالضمير وبالله فقط".

وأبرزت أن استغلال سمعة الجمعية الإنسانية لأغراض سياسية يضر بالعمل الخيري ويضعف الثقة بين المواطنين والمتبرعين، مشيرة إلى أن أي محاولة لإقحام الجمعية في حسابات سياسية أو اقتصادية يجب مواجهتها بالحقائق والبيانات الرسمية لتوضيح موقفها، وأن جمعيتها ستظل واضحة وصريحة في أي حملة انتخابية أو تداول إعلامي يحاول الربط بينها وبين نشاط سياسي.