انتشلت عناصر الحرس المدني الإسباني، صباح الأربعاء، جثة مهاجر شاب على مقربة من شاطئ بمدينة سبتة المحتلة، في حادث جديد يسلط الضوء على مأساة الهجرة غير النظامية عبر البحر.
وحسب مصادر أمنية محلية، فقد جرى الإبلاغ عن وجود الجثة حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا، ليتم على الفور انتقال دوريات الحرس المدني إلى المكان. وتبين أن الضحية كان يرتدي بذلة غطس (نيوبرين) ويضع زعانف سباحة، إضافة إلى حذاء رياضي مربوط بجسده، ما يرجح أنه كان بصدد محاولة عبور البحر سباحة نحو سبتة.
الحصيلة ترتفع إلى 21 قتيلا منذ بداية السنة
بوفاة هذا الشاب، ترتفع حصيلة ضحايا الهجرة البحرية بسبتة منذ مطلع 2025 إلى 21 شخصا، بينهم أربعة خلال شهر غشت فقط، الذي شهد ضغطا متزايدا على الثغر المحتل بسبب محاولات متكررة لمهاجرين للسباحة في ظروف مناخية صعبة، خصوصاً مع انتشار الضباب الكثيف ليلا.
وفي مطلع هذا الأسبوع، كان قد جرى انتشال جثة أخرى تبين أنها تعود لشاب من مدينة الجديدة، بعد التأكد من هويته عبر وثائق شخصية ووسط إجراءات التحقق بالحمض النووي.
فرضيات متعددة والتحقيقات جارية
ووفق ما نقلته المصادر نفسها، فإن فرضيات أسباب وجود الجثة في ذلك الموقع تبقى مفتوحة، إما أن يكون الشاب قد قضى غرقاً بعد محاولة عبور سباحة أو عبر قارب مطاطي، أو أن يكون ضحية عملية تهريب عبر دراجات مائية تنطلق من السواحل المغربية وتترك المهاجرين في عرض البحر.
ضغط متواصل على الثغرين المحتلين
وتأتي هذه الحوادث في وقت كشفت فيه وزارة الداخلية الإسبانية عن تسجيل 269 حالة دخول إلى سبتة خلال النصف الأول من شهر غشت الجاري، سواء عبر السباحة وتجاوز الحواجز البحرية أو بمحاولات تسلق السياج الحدودي. غير أن الأعداد الحقيقية تبقى مرشحة للارتفاع، بالنظر إلى وجود مهاجرين يتفادون التوجه إلى مراكز الإيواء الرسمية بهدف الانتقال سرا إلى شبه الجزيرة الإيبيرية.