أدانت الجامعة الوطنية للتخييم، في بلاغ عاجل، حادث اغتصاب طفل على يد أحد العاملين بمخيم راس الما، واعتبرته سلوكاً "شاذاً ومنحرفاً" لا يمت بصلة لقيم التربية والتخييم، مؤكدة أن الواقعة جرى كشفها والتبليغ عنها من طرف الأطر التربوية للمخيم الذين تحركوا بمسؤولية.
وأوضحت الجامعة في بلاغ، أن استغلال الأطفال والاعتداء عليهم جسدياً أو نفسياً يشكل خطاً أحمر لا يمكن التساهل معه، باعتباره مسؤولية جماعية مشتركة بين الدولة والأسرة والمجتمع المدني، مشددة على أن المخيمات تظل فضاءات آمنة لتنشئة الأجيال على قيم المواطنة والحرية والسلمية.
وأكد البلاغ أن الحادث يبقى فعلاً فردياً معزولاً، لا يعكس فلسفة التخييم المبنية على قيم المساواة، التضامن، التسامح، والانفتاح على القيم الإنسانية الكونية، مشدداً في الوقت ذاته على حق الطفل الضحية في متابعة المعتدي قضائياً وضمان عدالة منصفة.
ودعت الجامعة إلى مضاعفة الجهود وتطوير آليات الرقابة واليقظة التربوية داخل المخيمات، واعتماد أعلى درجات المسؤولية والانضباط لضمان سلامة الأطفال، مؤكدة أن الحركة الجمعوية ستواصل التصدي بحزم لأي سلوك منحرف يهدد حرمة الفعل التخييمي.
كما وجهت الجامعة نداءً إلى كافة المتدخلين في مجال التخييم، عموميين وخواص، وإلى منظمات المجتمع المدني، من أجل التعبئة المشتركة لحماية الأطفال، وتحصين فضاءات التخييم باعتبارها فضاءات للأمن والتربية والتنمية الإيجابية.