من المنتظر أن تعقد التنظيمات النسائية للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، أغلبية ومعارضة، اجتماعا ثانيا خلال الأسبوع المقبل من أجل مواكبة وتقييم مذكرات الأحزاب السياسية المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والاتفاق على برنامج عملي للترافع قصد رفع تمثيلية النساء داخل المجالس المنتخبة.
وفي هذا الإطار، أكدت خديجة زومي، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، أن الاجتماع المرتقب سينعقد بعد أن تكون جميع الأحزاب السياسية وضعت مقترحاتها وتصوراتها لدى وزارة الداخلية، متم شهر غشت.
وأضافت زومي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن تمثيلية المرأة في مجلس النواب تستمد قوتها ومشروعيتها من الدستور، الذي نص على مبدأ المناصفة، وأيضا المواثيق الدولية، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة حددت سقف 33 في المائة بحلول سنة 2030.
وشددت على أنه لا يمكن التنازل بأقل من تمثيلية الثلث في أفق المناصفة، موضحة أن النقاش سيتواصل بين المنظمات النسائية للأحزاب السياسية، وأيضا داخل الهياكل الحزبية، لتعزيز حضور النساء في المجالس المنتخبة.
وأكدت رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية على ضرورة اتخاذ كافة السبل والإجراءات الكفيلة بضمان هذه التمثيلية من خلال وضع تدابير قانونية فعالة تحقق الهدف المنشود.
وتجدر الإشارة إلى أن التنظيمات النسائية للأحزاب السياسية كانت قد عقدت لقاء أوليا للتنسيق بهدف إقناع قياداتها بتضمين مذكراتهم الانتخابية التزاما واضحا يرفع تمثيلية للنساء إلى ما لا يقل عن الثلث.
يذكر أن الدستور تضمن مبدأ المناصفة منذ حوالي 14 سنة، إذ نص الفصل 19 على إحداث "هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز"، غير أن هذه الهيئة لم تر النور إلى حدود الساعة.
وينص الفصل 19 من الدستور على أن الرجل والمرأة يتمتعان، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، الواردة في هذا الباب من الدستور، وفي مقتضياته الأخرى، وكذا في الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما صادق عليها المغرب، وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها، وتسعى الدولة إلى تحقيق مبدإ المناصفة بين الرجال والنساء وتُحدث لهذه الغاية، هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.
كما ينص الفصل 164 على أن الهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز تسهر، بصفة خاصة، على احترام الحقوق والحريات المنصوص عليها في نفس الفصل المذكور، مع مراعاة الاختصاصات المسندة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان قد أعد مذكرة منذ سنة 2011 تتضمن تصوره لهذه الهيئة استنادا إلى التجارب المقارنة.