أفادت الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء أن الإنتاج الوطني من الطاقة الكهربائية بلغ 42,38 تيراواط ساعة نهاية العام مسجلا زيادة بنسبة 2,3 في المائة مقارنة بسنة 2022.
وأوضحت الهيئة، في تقريرها السنوي برسم سنة 2023، أنه بالرغم من أن إنتاج محطات الفحم انخفض بنسبة 6,6 في المائة مقارنة بالعام السابق إلا أنها لا تزال تهيمن على بنية الإنتاج حيث ساهمت بنسبة 64 في المائة من كمية الكهرباء المنتجة، كما سجلت الكهرباء المنتجة من زيت الوقود والغازوال انخفاضا كبيرا بنسبة 58,6 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
وأشار التقرير إلى أن استبعاد الغاز الطبيعي من المزيج الطاقي قد تم تداركه سنة 2023 حيث سجل إنتاج الكهرباء من الغاز الطبيعي أعلى مستوياته في أربع سنوات ممثلا 10 في المائة من الإنتاج.
وأضاف أن هذه الزيادة في حصة الغاز الطبيعي تعود إلى دخول المغرب إلى السوق الدولية للغاز الطبيعي بعد إبرام أول اتفاقية شراء سنة 2022 كما ارتفعت حصة إنتاج الطاقة من مصادر الطاقات المتجددة بنسبة 22,7 في المائة بين عامي 2022 و2023 لتصل إلى 21,7 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء نهاية عام 2023.
وأكدت الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء في تقريرها أنه منذ سنة 2010 تطور الإنتاج الوطني للكهرباء بسبب الزيادة في الإنتاج من الطاقات المتجددة مثل الطاقة الشمسية والطاقة الريحية خلال الفترة الممتدة ما بين 2010 و2023.
وفي الوقت ذاته تظهر المعطيات تباينا في إنتاج الوقود الأحفوري مثل الغاز الطبيعي وزيت الوقود والغازوال مع تباينات ملحوظة على مر السنين، كما أظهر إنتاج الطاقة الكهرومائية منحى تنازليا ثابتا منذ عام 2018 فيما يستجيب المغرب بشكل متزايد لطلبه على الطاقة مع الانتقال التدريجي نحو موارد طاقة أكثر استدامة.
وسجل التقرير أنه في نهاية عام 2023 بلغت القدرة الإجمالية المنشأة قيد التشغيل 11,42 جيغاواط، بزيادة إجمالية قدرها 363 ميغاواط مقارنة بالسنة الماضية، مشيرا إلى أن هذا النمو يرجع إلى تشغيل مشروعين هما محطة الرياح أفتيسات 2 بقدرة منشأة تبلغ 200 ميغاواط، ومحطة الرياح بوجدور بقدرة منشأة تبلغ 318 ميغاواط التي طورها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بموجب عقود مع المنتجين الخواص.
وأضافت الهيئة أنه منذ اعتماد الاستراتيجية الوطنية للطاقة سنة 2009 سجلت القدرة الاستيعابية المنشأة ارتفاعا بمعدل نمو إجمالي بلغ 80,1 في المائة، إذ ارتفعت هذه القدرة من 6,34 جيغاواط في عام 2010 إلى 11,42 جيغاواط في عام 2023 .
وأفادت الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء أن القدرة القصوى المطلوبة بلغت 7400 ميغاواط في عام 2023 وهو ما يمثل زيادة بنسبة 2,1 في المائة مقارنة بقدرة 7250 ميغاواط المسجلة سنة 2022 .
واعتبر التقرير أن هذا يمثل رقما قياسيا جديدا لاستهلاك الكهرباء مما يسلط الضوء على الحاجة المستمرة للاستجابة بكفاءة واستدامة للطلب المتزايد على الكهرباء.
كما أبرز أن إنشاء مشاريع الطاقة الريحية الجديدة ساهم في زيادة حصة الطاقات المتجددة في مزيج الطاقة حيث بلغت 40,4 في المائة من إجمالي الطاقة المنشأة قيد التشغيل.