دفاعا عن السيادة الوطنية.. بركة يدعو لمواجهة الحملات المغرضة والتعبئة الشاملة

خديجة عليموسى

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الحملات المغرضة التي تستهدف المغرب تروم "بث الفتنة وزرع الخوف في صفوف المواطنات والمواطنين، وإضعاف ثقتهم في المؤسسات الوطنية السيادية".

وشدد بركة، في كلمة له خلال لقاء تنظيمي نظمه الحزب أمس الثلاثاء حول الحصيلة المرحلية وآفاق برنامج عمل "2025 سنة التطوع"، على أن مسؤولية الحزب لمواجهة هذه الهجمات التي وصفها بـ"البئيسة"  تتمثل في تعزيز أنشطة التطوع التي تدعم التماسك المجتمعي وتغرس روح الانتماء للوطن.

وسجل أن قضية الصحراء المغربية التي تدخل مرحلة حاسمة مع انعقاد اجتماع مجلس الأمن نهاية أكتوبر المقبل، وهو ما يفرض برأيه التعبئة الشاملة للدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الوحيد والواقعي لهذا النزاع المفتعل.

كما توقف الأمين العام لحزب "الميزان" عند أهمية إحصاء القطيع الوطني الذي اعتبره "فرصة ذهبية لإعادة هيكلته وتعزيز السيادة الوطنية، بما يتيح وضع سياسة فلاحية استباقية، خاصة مع قرب انطلاق الموسم الفلاحي".

وأكد أن الأمر "يستدعي تعبئة شاملة لمواكبة الفلاحين وتمكينهم من الاستفادة من الدعم الحكومي المخصص بقيمة 11 مليار درهم، قصد مساعدة مربي الماشية على الحفاظ على قطيعهم وتنميته".

ولفت بركة، في كلمته، إلى أن حزبه يتعرض إلى هجمات وصفها بـ"الشعواء"، داعيا مناضليه إلى الترفع عن الخوض في أي سجالات سياسية جوفاء، وبضرورة الالتزام بمبدأ المسؤولية أولا، بما في ذلك المسؤولية الرقمية فيما يتعلق بنشر أو تداول الأخبار الزائفة والمغرضة التي قد تسيء إلى صورة الحزب.

وبخصوص برنامج "2025 سنة التطوع"، حذر بركة من تأويل أو قراءة خاطئة لهذه الأنشطة على أنها حملة انتخابية سابقة لأوانها، مؤكدا على أهمية المضي قدما في مسار التطوع بروح وطنية صادقة، تستهدف خدمة المواطن وتعزيز قيم الانتماء للوطن.

وأشار  إلى أن ديمومة العمل التطوعي تقتضي إحداث معهد وطني للتطوع، وهو ما يلتزم الحزب بالسعي لتحقيقه في أفق ترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية.

وكان حزب الاستقلال قد أطلق برنامج التطوع خلال شهر فبراير الماضي والذي يهدف إلى تعزيز ثقافة التطوع عبر نشر الوعي بأهمية التطوع كقيمة إنسانية واجتماعية، وتعزيز دوره في تحقيق التنمية المستدامة، وتحفيز المشاركة المجتمعية من خلال دعوة مختلف الفئات للانخراط في أنشطة تطوعية هادفة، فضلا عن تعزيز التعاون والتضامن، ودعم الفئات الهشة من خلال مبادرات اجتماعية واقتصادية تعزز فرصهم في الاندماج المجتمعي.