أكد عبد الرحيم شيخي، مشارك مغربي في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة، أن السفينة التي يوجد على متنها تضم تسعة مغاربة إلى جانب متضامنين من تونس والولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والبحرين وسلطنة عمان، مضيفا أنها غادرت ميناء بوسعيد في حدود الواحدة من صباح اليوم، وهي الآن على مشارف المياه الدولية بعد توقف قصير دام أزيد من ساعة بالقرب من جزيرة زمبرة التونسية، حيث التحقت بهم نحو عشر سفن شراعية إضافة إلى سفينة أخرى انطلقت من ميناء بنزرت.
وأوضح شيخي، المشارك عن مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن الأسطول "يجمع أحرار العالم الذين توحدوا حول هدف سلمي يتمثل في كسر الحصار الجائر المفروض على غزة، وفتح ممر بحري لإيصال المساعدات الإنسانية الدولية"، مبرزا أن هذه الخطوة "رسالة سياسية وإنسانية موجهة إلى المجتمع الدولي، والدول وحكوماتها لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".
وشدد شيخي، رئيس حركة التوحيد والإصلاح سابقا، على أن مشاركته "تجسد أداء للواجب الديني والوطني والإنساني، وإسهاما عمليا في الجهود العالمية الرامية إلى فك الحصار عن قطاع غزة الذي يتعرض لأبشع جرائم الكيان الصهيوني"، مشيرا إلى أن عدد المغاربة المنخرطين في هذا الأسطول يتجاوز 25 مشاركا، "يحملون من المغرب صوت التضامن والدعم لشعب غزة، ويؤكدون أن القضية الفلسطينية ما زالت حية في وجدان الشعب المغربي وأن من حق الشعب الفلسطيني أن يستعيد كافة حقوقه المغتصبة، وفي مقدمتها دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
من جانبها، شددت خديجة رياضي، الناشطة الحقوقية، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، على أن الانطلاق بعد أسبوعين من الانتظار في تونس "يشكل حدثا غير مسبوق بالنظر إلى عدد السفن والمشاركين وتنوعهم"، معتبرة أن هذا التحرك "رد شعبي سلمي على صمت الحكومات وتواطؤها إزاء الجرائم التي يقترفها الكيان الصهيوني من قتل وتهجير وتجويع وتعذيب بحق الفلسطينيين".
وقالت رياضي، منسقة مجموعة "مغربيات ضد التطبيع" التابعة للجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع إن الأسطول "رسالة تضامن وصرخة شعوب ضد الهمجية الإسرائيلية وتأتي للتعبير عن صوت الشعوب الحرة الرافضة للجرائم وللتواطؤ الدولي"، مؤكدة أن "حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال ورفع الاحتلال حق مشروع".
يذكر أن الأسطول المغاربي الذي يشكل جزءا من أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة يضم مشاركين من 44 دولة، ويشمل تحالفات أخرى ويتعلق الأمر بكل من الحركة العالمية نحو غزة وأسطول الحرية والمبادرة الشرق آسيوية "صمود نوسانتارا" .