الحاجب تواجه "أزمة تلوث" مياه العيون

محمد فرنان

قامت السلطات المحلية بمدينة الحاجب، بقيادة قائدة ملحقة عين سيحند، ليلة الأحد- الاثنين، بإفراغ جميع الخزانات المائية التي كان يملأها أرباب المحلات التجارية من منبعي عين مدني وعين خادم لاستعمالها في السوق الأسبوعي الذي يعقد كل اثنين.

وحسب مصادر مطلعة لـ"تيلكيل عربي"، فإن الهدف من هذا الإجراء الاحترازي هو تجنب أي مخاطر صحية محتملة ناجمة عن تلوث هذه المنابع التي لم تعد صالحة للشرب، خاصة وأن السوق الأسبوعي يعرف توافد الآلاف من المواطنين.

ولم تقتصر السلطات على إفراغ الخزانات، بل أحدثت ديمومة ليلية لمراقبة المنبعين ومنع التزود بالماء منهما، بعد أن تأكد رسميا تلوثهما.

وكانت لوحات تحذيرية قد وضعت، الجمعة الماضية، أمام المنبعين كتب عليها: "ماء غير صالح للشرب والاستعمال"، غير أن الخطوة لم تكن مرفوقة بأي توضيحات رسمية أو حملات توعية للسكان، ما فسح المجال لانتشار إشاعات تربط بين مياه العيون وبعض الوفيات الأخيرة في المدينة.

يذكر أن رئيس جماعة الحاجب، وحيد حكيم، والبرلماني عن الإقليم نفسه من حزب التجمع الوطني للأحرار، صرح في جلسة استثنائية، الخميس المنصرم، بأن إحدى الجمعيات أجرت سنة 2018 تحاليل مخبرية على مياه عيون الحاجب، أظهرت حينها ارتفاع نسبة مادة النترات.

من جهتها، أكدت مصادر من المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية أن مياه المنابع ملوثة بـ"البكتيريا" نتيجة انعدام النظافة في الينابيع ومحيطها، مشيرة إلى وجود حالتين قيد العلاج بالمستشفى الإقليمي ولي العهد، مع دعوة السكان إلى تجنب استهلاك هذه المياه.

وشددت المصادر نفسها على أن هذا الإجراء مؤقت، في انتظار استكمال عمل لجنة مختلطة تتابع الوضع عن قرب، على أن يتم الإعلان عن عودة المياه إلى طبيعتها بعد التأكد من سلامتها.

تجدر الإشارة إلى أن مرصد الشأن المحلي نبه في وقت سابق إلى تدهور وضعية النظافة في المنبعين، ودعا إلى التدخل العاجل لتفادي تفاقم الأزمة، خاصة مع تداول أخبار عن ارتباط حالات الوفاة الأخيرة بمياه عين مدني.

ومع استمرار الغموض الذي يلف ملف الماء، في مدينة تشتهر بعيونها الطبيعية مثل عين بوتغزاز وعين خادم وعين مدني وعين ذهيبة (التي اندثرت)، يظل الخروج بتوضيحات رسمية من الوزارة الوصية على الماء أو وكالة الحوض المائي ضروريا لطمأنة الرأي العام وتبديد المخاوف.