رئيس جزر الكناري يزور أكادير مطلع 2026 لتعزيز التعاون مع المغرب

تيل كيل عربي

أعلن رئيس حكومة جزر الكناري الإسبانية، فيرناندو كلافيخو، عن زيارة رسمية إلى مدينة أكادير في يناير 2026، بهدف تعميق الشراكة وتعزيز مشاريع التعاون مع جهة سوس-ماسة في مختلف المجالات الاستراتيجية.

يأتي هذا الإعلان عقب زيارة تحضيرية قام بها نائب مستشار رئاسة حكومة الكناري، أوكتافيو كارابايو، والمدير العام للعلاقات مع إفريقيا، لويس باديّا، إلى الجهة المغربية خلال الأسبوع الجاري، حيث جرت مباحثات موسعة مع رئيس مجلس جهة سوس-ماسة كريم أشنڭلي وفريقه.

وتم الاتفاق على تشكيل لجنة ثنائية بين الكناري وأكادير تضم ممثلين رسميين وخبراء من الجامعات العمومية في الجزر الإسبانية، من أجل وضع خارطة طريق عملية للتعاون في قطاعات حيوية أبرزها الاقتصاد الأزرق، إدارة الموارد المائية، السياحة، الثقافة، الرياضة، والابتكار. وستتولى اللجنة صياغة مقترحات ملموسة تمهد لتوقيع اتفاقيات رسمية خلال زيارة كلافيخو المرتقبة.

من بين المشاريع المقترحة، يبرز برنامج للتكوين السياحي المشترك يستلهم تجارب ناجحة مثل مشروع «تيرا فيرمي». ويهدف البرنامج إلى تطوير السياحة البيئية والثقافية والطبيعية، مع التركيز على تكوين الشباب المغربي وتأهيلهم لولوج سوق الشغل في قطاع السياحة، بما يحقق تبادلًا للخبرات بين الجانبين.

كما تم التأكيد على أهمية تعميق الروابط الثقافية والفنية القائمة، لا سيما في مجالات الحرف اليدوية والإبداع الفني. وفي الشق الرياضي، اتفق الطرفان على تشجيع الشراكات بين الأندية الرياضية، خاصة في كرة القدم، مستفيدين من استضافة المغرب لكأس إفريقيا للأمم 2025 في أكادير، ومن كون جزيرة غران كناريا إحدى المدن المحتضنة لمباريات كأس العالم 2030.

من جانب آخر، أعلن وفد جهة سوس-ماسة عن زيارة مرتقبة إلى جزيرة فويرتيفنتورا للمشاركة في المنتدى الدولي للمياه والطاقات المتجددة (Africagua)، في خطوة أولى لتعزيز الشراكة في مجالي تحلية المياه والطاقة الخضراء.

وأكد رئيس مجلس جهة سوس-ماسة، كريم أشنڭلي، أن هذه المبادرة «تشكل فرصة ثمينة لتقوية الروابط مع جزر الكناري، مستفيدين من القرب الجغرافي والتحديات المشتركة». من جهته، اعتبر نائب المستشار أوكتافيو كارابايو أن «إحداث اللجنة الثنائية سيمكن من تحقيق نتائج عملية تخدم الطرفين»، فيما أبرز لويس باديّا أن «حفاوة الاستقبال في أكادير تؤكد أهمية بناء علاقة تعاون مستدامة تركز على الابتكار، السياحة، والاقتصاد الأزرق».