أطلقت وزارة الدفاع الإسبانية، بقيادة الوزيرة مارغاريتا روبليس، عملية واسعة شملت انتشار نحو 1.000 جندي في البر والبحر والجو، بالتركيز على الأقاليم غير المتصلة بالبر الرئيسي، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستعدادات أمام "تهديدات مركبة" وحماية الفضاءات الإستراتيجية للبلاد.
أهداف العملية
العملية، التي قدمتها وزارة الدفاع على أنها مناورة ردعية، تروم رفع الجاهزية العسكرية الإسبانية في مختلف الجبهات البحرية والبرية والجوية، مع إبراز القدرة على الردع أمام أي تهديد محتمل مصدره الجوار الجنوبي، خصوصا المغرب. وتشمل العملية مراقبة السواحل، وتعزيز الدفاعات الجوية، وتسيير دوريات برية قرب الحدود.
مظاهر الانتشار
الصور التي نشرتها وزارة الدفاع الإسبانية تكشف عن عناصر من الجيش يرابطون على السواحل، إضافة إلى سفن حربية وفرقاطات تجوب المياه القريبة من المجال الإسباني. كما جرى نشر منظومات صاروخية متطورة بينها منصات "باتريوت"، إلى جانب عربات مدرعة ووحدات مراقبة برية.
ويأتي هذا التحرك في سياق إقليمي يتسم بحساسية في العلاقات بين مدريد والرباط، رغم محاولات التهدئة السياسية والدبلوماسية. فملفات الهجرة، التنافس التجاري، والحدود البحرية ما تزال تثير توترات متقطعة، فيما يرى مراقبون أن هذا الانتشار العسكري يهدف بالأساس إلى بعث رسائل سياسية أكثر منه استعداداً لمواجهة عسكرية مباشرة.