المغرب يعزز ريادته كمصدر رئيسي لواردات إسبانيا من الفواكه والخضروات

تيل كيل عربي

عزز المغرب مكانته كأكبر مزوّد لإسبانيا من حيث قيمة واردات الفواكه والخضروات، ما أشعل جدلاً واسعًا في الأوساط الزراعية الإسبانية.

ووفق بيانات رسمية استندت إليها الاتحاد الإسباني لمنتجي ومصدري الفواكه والخضروات (FEPEX)، وبلغت قيمة الواردات الإسبانية من المغرب خلال الفترة ما بين يناير وأبريل 2025 نحو 672 مليون يورو، بزيادة مزدوجة الرقم مقارنة بعام 2024، فيما ارتفع الحجم إلى 254 ألف طن بزيادة 26% على أساس سنوي. أما خلال النصف الأول من العام الجاري، فقد ارتفعت القيمة الإجمالية للواردات إلى 899,5 مليون يورو، أي بزيادة 33% عن الفترة نفسها من السنة الماضية، ما رسخ المغرب كمصدر أول من حيث القيمة رغم بقاء فرنسا في الصدارة من حيث الحجم.

وتتركز المنافسة خصوصًا في سوق الطماطم، إذ زادت واردات إسبانيا منها من المغرب خلال العقد الأخير بنسبة 269% (من 18 ألف طن في 2014 إلى أكثر من 66 ألف طن في 2024)، بينما تراجعت صادرات الطماطم الإسبانية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 25% في الفترة نفسها، ما يثير مخاوف المنتجين المحليين من خسارة الأرباح وتراجع حضور المنتَج الوطني على رفوف المتاجر.

هذا الوضع دفع نوابًا في البرلمان الأوروبي، مثل الإسبانيتين كارمن كريسبو (الحزب الشعبي) وميريا بورراس (حزب فوكس)، إلى المطالبة بتشديد الرقابة على نظام أسعار الدخول ومراجعة الاتفاق الفلاحي مع المغرب.

ويشدد مسؤولو القطاع الزراعي على أن جزءًا من الضغط السعري يعود إلى ضعف مراقبة نظام الأسعار على الحدود، خصوصا في سوق الطماطم، داعين المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ تدابير تمنع أي محاولات للالتفاف على القوانين.