قال المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ووزير الشباب والثقافة، الجمعة، خلال افتتاح المؤتمر الوطني الثاني لمنظمة شباب الحزب، إن حزبه ينظر إلى الأصوات العالية للشباب المغربي على أنها نداء صادق من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة، وليس تهديدا، مشيرا بذلك إلى دعوات إلى الاحتجاجات نهاية هذا الشهر.
في كلمته أمام الحضور الذي ضم وفودا من عدة دول إفريقية وعربية وأوروبية، شدد بنسعيد على أن الشبيبة ليست مجرد قوة احتجاج، بل طاقة للبناء والتغيير، وأن مؤتمر الشباب يجب أن يكون منصة للأفكار والنقاش السياسي الصادق، لا مجرد صراع على المواقع والأسماء. وشدد قائلا: "إننا في حزب الأصالة والمعاصرة، ومن خلال منظمتكم الشبابية التي ستشهد إعادة هيكلة وطنية وجهوية وإقليمية، لا يجب أن نتعامل مع هذه الأصوات لا بمنطق الخوف ولا بمنطق التجاهل، بل بمنطق الإصغاء والمسؤولية".
وأشار إلى أن الحزب واعٍ بأن التحديات التي تواجه الشباب المغربي – من تشغيل وتعليم وصحة – هي نتيجة تراكمات عقود من السياسات العمومية، وأن الحكومة الحالية أطلقت مشاريع وخطط تحتاج إلى الوقت لتحقيق نتائج ملموسة، مؤكدا أن الحل يكمن في وضع الشباب في قلب القرار وفتح أبواب المشاركة السياسية والاقتصادية والثقافية أمامهم.
كما أبرز بنسعيد البعد القاري والدولي للحضور في المؤتمر، قائلاً إن استقبال وفود من كينيا والكونغو والنيجر والسنغال ولبنان وبلجيكا ومنظمة "ليبرال إنترناسيونال" يرمز إلى أن قضايا الشباب لم تعد محصورة بالحدود الوطنية، بل أصبحت شأنا كونيا يلتقي حول الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، اعتبر بنسعيد أن فلسطين ليست مجرد قضية خارجية، بل قضية وطنية تتعلق بالعدل والحرية، مشيراً إلى أن صدى أصوات الشباب المغربي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بنضال الشباب الفلسطيني ضد الاحتلال، وأن مستقبل دمقرطة المنطقة لن يتحقق إلا مع ضمان حقوق الشعب الفلسطيني وقيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
ودعا بنسعيد إلى تحويل الغضب إلى اقتراحات، والاحتجاج إلى مشاريع، واليأس إلى فعل جماعي منظم، مؤكداً أن منظمة شباب الحزب ستشهد إعادة هيكلة وطنية وجهوية وإقليمية لتعزيز المشاركة السياسية للشباب، مع الحفاظ على الالتزام الجماعي بروح السياسة النبيلة والدفاع عن مصالح جيل كامل.