وجه عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة الأسبق، والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، نداء عاجلا إلى من وصفهم بـ "السادة المسؤولين عن جيل زد" و"المحركين للاحتجاجات الأخيرة"، مطالبا إياهم بالتوقف الفوري والنهائي عن كافة المظاهرات التي تشهدها البلاد.
وبعد إقراره بأن رسالة الاحتجاج قد وصلت وأن المطالب المتعلقة بالتعليم والصحة ومحاربة الفساد هي مطالب واقعية ومشروعة، أكد ابن كيران في كلمة مسجلة، نشرها قبل قليل، أن الوضع الحالي تجاوز دائرة الاحتجاج السياسي ليدخل في دائرة "الانفلات الأمني".
وشدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن "الآن لا ينفع التبرؤ" من أعمال العنف، وأن "الخسائر التي وقعت لحد الآن كبيرة"، ولذا، قدم اقتراحا وصفه بأنه "وحيدا ومعقولا"، وهو أن يصدر قادة هذا الاحتجاج توجيهاتهم عبر شبكاتهم الاجتماعية لأتباعهم بـ "أن تتوقف هذه الاحتجاجات نهائيا".
وحذر من أن أي استمرار الآن "ستكون له أسوأ العواقب"، وسيؤدي إلى "مسلسل العنف والعنف المضاد"، مما سيجعل العمل الذي قاموا من أجله غير إيجابي.
وناشد ابن كيران المتظاهرين بـ "التعقل وقصد المصلحة والنية الحسنة"، مذكرا إياهم بأنهم أعلنوا عملهم تحت سقف "المصلحة الوطنية العليا" والدستور.
ودعا المحتجين، الذين وصف معظمهم بأنهم من صغار السن (بين الخامسة عشرة والعشرين)، إلى عدم توريط أنفسهم وبلدهم في مواجهات "لا قبل لهم بها ولا مصلحة لهم فيها".
وأوضح أن المنطق السياسي يقتضي وقف الاحتجاجات الآن، مشيرا إلى أن التوقف الآن بـ"بيان علني واضح مسؤول" سيكون له "عواقب سياسية لصالح ما دعوا إليه بدون شك".
وحذر ابن كيران بشدة من العواقب الوخيمة في حال عدم التوقف، مؤكدا أن تجاوز الاحتجاج لحدود الأمن والاستقرار يجعله "غير معقول"، وأن ذلك سيؤدي إلى نتائج سلبية للجميع، بما في ذلك الوطن والمواطنين.