جددت الحكومة الإسبانية تأكيدها أن “السيادة الإسبانية على مدينتي سبتة ومليلية لا جدال فيها”، وذلك في رد رسمي على أسئلة برلمانية تقدم بها حزب “فوكس”، على خلفية تصريحات سياسية مغربية أعادت النقاش حول وضع المدينتين.
وجاء في جواب كتابي بعثته حكومة بيدرو سانشيز إلى البرلمان أن مدريد “تدافع بحزم عن وحدة أراضيها”، مؤكدة تمسكها بما ينص عليه الدستور الإسباني والقوانين الجاري بها العمل، مع احتفاظها بحق اللجوء إلى الآليات القانونية المتاحة لحماية ما تعتبره “سلامة ترابها”.
وتفاعلت الحكومة الإسبانية مع تصريحات لعبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أدلى بها خلال مناسبة سياسية بمدينة فاس، حيث أشار إلى أن سبتة ومليلية تظلان جزءا من “الوعي الجماعي” المغربي، وتتطلبان، بحسب تعبيره، “جهودا سياسية ودبلوماسية مستمرة”.
وفي هذا السياق، شددت مدريد على أن أي نقاش حول وضع المدينتين يجب أن يتم وفق القنوات الدستورية، مبرزة أن التشريع الإسباني، بما في ذلك قانون الدفاع الوطني، يكرس مبدأ حماية السيادة والوحدة الترابية.
ويأتي هذا الموقف في ظل تجدد الجدل السياسي والإعلامي بإسبانيا حول سبتة ومليلية، خاصة بعد تداول تصريحات ومواقف تعيد طرح هذا الملف الحساس في سياق العلاقات المغربية الإسبانية.
وتُعد المدينتان من أبرز نقاط التوتر التاريخية بين الرباط ومدريد، حيث تعتبرهما إسبانيا مدينتين ذاتيتي الحكم تحت سيادتها، بينما تصنفهما المملكة المغربية ضمن أراضيها التي ما تزال خاضعة للاحتلال.