أشرف الملك محمد السادس، اليوم بجماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة، على انطلاقة أشغال بناء مركب جهوي متخصص في استقبال وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للأشخاص ذوي الأمراض العقلية والنفسية، في إطار استثمار إجمالي يقدر بـ 300 مليون درهم، تنفذه مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
ويهدف المشروع إلى تقديم رعاية متكاملة للمرضى خلال مرحلة الاستقرار والتعافي، عبر العلاجات النفسية المتخصصة، العلاج المعرفي، والأنشطة المهنية والفنية التي تساعد المستفيدين على اكتساب مهارات تمكنهم من العودة إلى الحياة الاجتماعية والمهنية بشكل مستدام.
ويمتد المركب على مساحة 8 هكتارات، ويضم مركزاً للإيواء بسعة 396 سريراً، منها 84 سريراً للنساء، إضافة إلى جناح للعلاجات والتكوين يشمل قاعات للنقاش، العلاج النفسي، الرياضة، الورشات المهنية، والفنون كالرسم والموسيقى والمسرح، إلى جانب مكتبة. كما يحتوي المركب على قطب صحي يقدم استشارات في الطب العام، الطب النفسي، علم النفس، علاجات الأسنان، فضلاً عن مرافق لوجستية وملاعب رياضية ومرافق إدارية.
ويأتي المشروع في إطار استراتيجية دعم القطاع الصحي الوطني، وتعزيز ولوج الفئات الهشة إلى الخدمات الصحية والاجتماعية، مع إدماج مقاربة اجتماعية في برامج مرافقة المرضى، ما يسهم في الحد من العزلة الاجتماعية وتحسين جودة حياتهم واستقلاليتهم.
وسيتم إنجاز المشروع في ظرف 24 شهراً تحت إشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بدعم من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبشراكة مع مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومجلس جهة الدار البيضاء- سطات، والمجالس المحلية بالإقليم والمدينة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.