شهدت العاصمة الرباط اليوم الأحد مسيرة حاشدة إحياء للذكرى الثانية لعملية طوفان الأقصى التي نفذتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في قطاع غزة.
المسيرة التي شاركت فيها هيئات نقابية وحقوقية ومدنية، إلى جانب آلاف المواطنين القادمين من مختلف المدن المغربية، عبرت عن عن الرفض الشعبي القاطع لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، وإلى رسالة تضامن قوية مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه حرب إبادة مستمرة منذ عامين.
ورفع المتظاهرون شعارات بالعربية والأمازيغية تطالب بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وإغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي، من قبيل "المقاومة ماشي للبيع" و"الصحراء ماشي للبيع ويسقط التطبيع" و"المغرب أرض حرة" و"تحية بلا حدود لأسطول الصمود"، في إحالة واضحة على استمرار اعتقال مغاربة شاركوا في أسطول الصمود العالمي بعد اعتراضه من قبل الاحتلال الإسرائيلي في المياه الدولية.
وفي تصريح له قال عبد الحفيظ السريتي منسق مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين إن نزول المغاربة إلى الشارع يبين بوضوح رفض الشعب للتطبيع داعيا إلى إغلاق مكتب الاتصال الإسرائيلي وحل لجنة الصداقة البرلمانية المغربية الإسرائيلية.
وأكد السريتي أن الاحتلال فشل في حسم المعركة عسكريا وأن الفلسطينيين يواصلون المقاومة رغم الدمار الكبير الذي لحقهم.
من جهته اعتبر عبد القادر العلمي الناشط الحقوقي والرئيس السابق للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن خروج الشعب المغربي في هذه المسيرات بعد سنتين من معركة طوفان الأقصى يعبر عن موقف ثابت داعم للمقاومة ومطالب بوقف المجازر وانتهاكات القانون الدولي.
وأضاف أنه لا مبرر لإقامة علاقات مع كيان يرتكب جرائم ضد الإنسانية مشددا على أن ما يحدث في غزة يهدد الضمير الإنساني.
كما عبر خالد السفياني مؤسس وعضو سكرتارية مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين عن تحيته للمقاومة الفلسطينية وللصمود الفلسطيني محذرا من الانخداع بأي وعود تصدر عن "العدو" ومطالبا بمواصلة قطع كل أشكال التطبيع التي يعتبرها الشعب المغربي خيانة.
وأضاف السفياني قائلا " أنهار من الدماء سالت في غزة، تلزمنا على الأقل أن ننهي مع كل أشكال التطبيع".
أما رجاء الكساب، عضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، فدعت الدولة المغربية للتحرك من أجل إطلاق سراح المغاربة المحتجزين لدى الكيان الصهيوني، معتبرة أن استمرار الصمت الدولي والمماطلة في التحرك يفاقم معاناة المدنيين في غزة.