وزير الداخلية: الأولوية للصحة والتعليم في ميزانيات الجماعات 2026

خديجة عليموسى

دعا عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، الولاة والعمال والآمرين بالصرف وجميع الفاعلين إلى إعطاء الأولوية للمشاريع والالتزامات المالية، بما في ذلك الاتفاقيات ذات الأثر الملموس، خلال إعداد ميزانيات الجماعات الترابية لسنة 2026.

وأكد لفتيت في دورية تتعلق بإعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية برسم سنة 2026  وجهها إلى ولاة الجهات وعمال العمالات وعمالات المقاطعات وأقاليم المملكة، أن هذه الأولوية يجب أن تتركز على أربعة محاور جوهرية، تتمثل في دعم التشغيل، وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية خاصة في مجالي التربية والتعليم والرعاية الصحية، واعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية في ظل تزايد حدة الإجهاد المائي وتغير المناخ، إلى جانب إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمجة والمتناسقة مع المشاريع الوطنية الكبرى.

كما شدد وزير الداخلية على أن الجماعات الترابية مطالبة، خلال إعداد ميزانياتها بالتزام مبدأي "الترشيد والصدقية"، والانتقال من ميزانية تقتصر على التسيير إلى ميزانية فعالة تعتمد على توجيه الموارد المالية لبرمجة المشاريع ذات الأولوية.

وطالب الولاة والعمال بدراسة ومراقبة ميزانيات الجماعات الترابية بشكل صارم خلال مرحلة التأشير، لافتا إلى ضرورة التحكم في توازن الميزانيات على أساس مبدأ الصدقية، وتجاوز كل مظاهر التبذير وسوء البرمجة مع وضع تقديرات واقعية للمداخيل مقابل ترشيد نفقات التسيير عن طريق تضمين الميزانية للكلفة السنوية دون مبالغة.

كما أشار إلى  ضرورة اعتماد تدبير استباقي ومستدام للموارد المائية، في ظل تزايد حدة الإجهاد المائي وتغير المناخ، إلى جانب إطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمجة المتناسقة مع المشاريع الوطنية الكبرى من أجل تحقيق توازن جغرافي وتنموي يقطع مع التفاوتات الحادة ويعزز التضامن بين المناطق.

وأكد على ضرورة الالتزام بالمشاريع التي تندرج في إطار اتفاقيات موقعة أمام الملك أو المبرمجة في إطار السياسة المائية للبلاد، مع الحرص على تسريع وتيرة المشاريع التي في طور الإنجاز

ومن بين ما تضمنته الدورية أيضا الدعوة إلى ترشيد استعمال المياه وتقليص نفقات استهلاك الكهرباء، وحسن انتقاء الجمعيات المستفيدة من الدعم وتتبع أثره على المواطنين، والعمل على توجيه الموارد المالية لتمويل مشاريع التجهيز، مع الحرص على الاستعمال الأمثل للموارد البشرية المتاحة لتقديم الخدمات للمواطنين في أحسن الظروف".

وحث لفتيت الجماعات الترابية  على التقليص إلى أقصى حد من نفقات اقتناء السيارات، وكذا النفقات غير اللازمة، والتقيد بوضع برمجة ثلاثية واقعية وجادة،  مع الأخذ بعين الاعتبار نفقات صيانة المرافق والتجهيزات المزمع إجراؤها ومدى قدرة الجماعات الترابية المعنية على تحمل هذه النفقات لضمان استمرارية هذه المرافق والتجهيزات.