أعلنت السلطات الإسبانية عن توقيف ثلاثة صيادين مغاربة بالقرب من سواحل سبتة المحتلة بعد ضبطهم وبحوزتهم سمكة تونا حمراء ضخمة يصل وزنها إلى نحو 90 كيلوغراماً، وهي من الأنواع البحرية المحمية التي يُحظر صيدها في المياه الإسبانية دون ترخيص وفي خارج المواسم القانونية.
وبحسب ما أكدته مصادر أمنية، فإن وحدات من الحرس المدني الإسباني التابعة لقسم الدوريات البحرية أوقفت القارب المغربي فجر الخميس الماضي بالقرب من بوابة ميناء سبتة، بعدما رصدت تحركاته في المنطقة.
وبتفتيش القارب، عثر رجال الأمن على قطعة واحدة من سمك التونا الحمراء تزن حوالي 90 كيلوغراماً، ما دفعهم إلى توقيف الصيادين الثلاثة واقتيادهم إلى ميناء المدينة لعرضهم لاحقاً على النيابة العامة.
ومن المنتظر أن يمثل الصيادون الثلاثة اليوم أمام المحكمة، حيث سيقرر القاضي ما إذا كانت القضية مخالفة إدارية أو جريمة بيئية تستوجب العقاب الجنائي.
ويأخذ القرار القضائي في الاعتبار عدة عوامل، من بينها كمية الصيد المضبوطة؛ غياب الترخيص القانوني أو ممارسة الصيد في فترات الحظر، ونية المتهمين في بيع السمك أو إدخاله في سوق غير قانوني.
وفي حال اعتُبرت الواقعة جريمة بيئية، فقد يواجه المتهمون غرامات تصل إلى 60 ألف يورو، أو حتى عقوبات بالسجن بموجب القانون الإسباني لحماية البيئة والتنوع البيولوجي.
«التونا الحمراء».. ثروة بحرية تحت الحماية
تُصنف التونا الحمراء (Bluefin Tuna) من الأنواع البحرية المهددة بسبب الصيد الجائر، وتخضع لحماية مشددة في البحر الأبيض المتوسط بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي والاتفاقيات الدولية.
وتمنع التشريعات الإسبانية صيدها دون ترخيص رسمي أو خارج مواسم محددة بدقة، كما تُعتبر كل محاولة لاصطيادها أو الاتجار بها جريمة ضد «الفلورا والفونا» (الحياة النباتية والحيوانية)، وفقاً لقانون البيئة الإسباني.
وتشمل هذه الجرائم، وفق القانون، كل عمل غير قانوني يهدد الأنواع البرية أو بيئاتها الطبيعية، مثل الصيد الجائر أو التجارة غير المشروعة أو إدخال أنواع غريبة تُخلّ بتوازن النظام البيئي.