في خطوة غير مألوفة على الساحة السياسية المغربية، دعا الأمين العام للحزب المغربي الحر، إسحاق شارية، عبر توجيه موجه إلى المنسقين الجهويين والإقليميين ورؤساء الهيئات الموازية الوطنية، شباب الحزب إلى التحضير للترشح في الانتخابات المقبلة بصفة مستقلة، وذلك للاستفادة من التحفيزات المالية الجديدة التي تضمنها مشروع القانون المعدل للأحزاب السياسية ومدونة الانتخابات.
وجاء في الوثيقة الموقعة من طرف الأمين العام، أن مشروع القانون في صيغته الأولية تضمن إجراءات تشجيعية لمشاركة الشباب والنساء دون سن الخامسة والثلاثين (35 سنة)، من خلال تخصيص دعم عمومي يصل إلى 35 مليون درهم لفائدة المرشحين الشباب المستقلين، وهي مقتضيات وصفها الحزب بـ"الفرصة التاريخية التي ينبغي استثمارها لتأهيل الطاقات الشابة وخوض التجربة الانتخابية الميدانية".
حزب يوجّه قواعده نحو “الاستقلال الانتخابي”
وأكد التوجيه أن الحزب يعتبر هذه المستجدات التشريعية منعطفا ينبغي التعامل معه بمرونة سياسية، داعيا مناضلي منظمة الشبيبة الليبرالية إلى الانخراط العملي في الإعداد لهذه المرحلة واكتساب الخبرة الميدانية في الحملات الانتخابية المقبلة.
كما حثّ المنسقين الجهويين والإقليميين على تعبئة الشباب في مختلف الدوائر الانتخابية، سواء الوطنية أو الجهوية أو المحلية، من أجل الترشح بلوائح مستقلة لا تقل عن 30 لائحة في كل دائرة انتخابية، في إطار ما وصفه الحزب بـ"دينامية شبابية منظمة تعكس حضور الحزب وقوته الفكرية في المشهد السياسي".
اللجنة القانونية للحزب تتعهد بالمواكبة
وشدد الأمين العام في مراسلته على أن اللجنة القانونية للحزب ستتكفل بمواكبة جميع الراغبين في الترشح كمستقلين، عبر تقديم الدعم القانوني والإجرائي اللازم لإعداد اللوائح وفق الشروط المنصوص عليها في مشروع القانون، وتمكينهم من الاستفادة الكاملة من الدعم العمومي المخصص للشباب.
وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو تهيئة جيل جديد من الشباب الليبرالي المؤهل للمنافسة السياسية وتعزيز مكانتهم في المشهد الوطني، داعيا إلى اعتبارها "محطة تأسيسية لتأهيل شباب الحزب وتوسيع قاعدة حضوره في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة".
وتعتبر هذه الدعوة غريبة، باعتبارها خطوة غير معهودة أن يشجع حزب أعضاءه على خوض الانتخابات خارج لوائه السياسي.