التهامي: دعم مهنيي نقل البضائع مضيعة للمال العام استفاد منه بارونات المحروقات

خديجة عليموسى

قالت النائبة البرلمانية نادية التهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إن الدعم المالي الذي خصصته الحكومة لمهنيي نقل البضائع لفائدة الغير،  شكل مضيعة للمال العام ولم يحقق الأهداف التي رصد من أجلها، معتبرة أنه كان إجراء ترقيعيا استنزف اعتمادات مالية ضخمة دون أن ينعكس إيجابا على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضحت التهامي، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة النقل واللوجستيك بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، اليوم الخميس، أن الحكومة أقرت هذا الدعم لفائدة مهنيي نقل البضائع لفائدة الغير، مبررة ذلك بالرغبة في التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات على تكلفة النقل وتقليص انعكاساتها السلبية على الأسعار، غير أن هذه الخطوة، تضيف النائبة البرلمانية، التهمت اعتمادات مالية تقارب 6.8 مليارات درهم، ولم يستفد منها إلا الناقلون الكبار وبارونات المحروقات، فيما ظلت الطبقة المتوسطة والضعيفة تتكبد ما سمته "ويلات المآسي الاجتماعية والاقتصادية المحدقة بها من كل جانب".

ودعت المتحدثة ذاتها الوزير إلى تقديم حصيلة  حول الدعم وعدد المستفيدين منه والأصناف النقلية التي ينتمون إليها، وما إذا كان قد تحقق الهدف المعلن وما إن كان قد أدى إلى النتائج التي كانت مرجوة منه، ومدى التزام المدعّمين بعدم رفع أسعار النقل فعلا، وهو ما لم يقع، مع الأسف"، بحسب التهامي.

وفي ما يتعلق بحوادث السير، تطرقت التهامي إلى "الارتفاع المقلق في عدد ضحايا حوادث السير"، معتبرة أن الوضع ينذر بالخطر ويتطلب مضاعفة الجهود لتعزيز شروط السلامة الطرقية.

ومن جانب آخر، ذكرت  النائبة البرلمانية  بأن لقاء مناقشة الميزانية الفرعية  ينعقد في سياق خاص باعتباره يتعلق بآخر مشروع ميزانية لوزارة النقل واللوجستيك في الولاية التشريعية الجارية (2021-2026)، قبل أقل من سنة على موعد الانتخابات العامة المقبلة، لافتة إلى أنها مرحلة  "ستكون مناسبة لتقييم الأداء الحكومي ومساءلة الأحزاب المشاركة في الحكومة عن حصيلتها في مختلف القطاعات".

وأبرزت أن المواطنين، وخصوصا الشباب المنتمين إلى ما يعرف بـ"جيل z"، عبروا من خلال الاحتجاجات الأخيرة عن تذمرهم من تدبير الحكومة للقطاعات الاجتماعية، وعلى رأسها الصحة والتعليم، مؤكدة أنه من حسن حظ الوزير أن قطاع النقل لم يكن محور هذه الاحتجاجات، غير أن ذلك لا يعفيه من المسؤولية تجاه المطالب التي رفعت، لاسيما ما يتعلق بالعدالة المجالية، التي تعتبر من صميم اختصاص وزارته.