لتعزيز العدالة المجالية.. التازي يدعو إلى بلورة البرنامج الإقليمي في إطار مقاربة تشاركية

تيل كيل عربي

دعا والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عامل عمالة طنجة-أصيلة، يونس التازي، جميع الأطراف المعنية وكافة الشركاء إلى الانخراط بفعالية في مختلف مراحل إعداد البرنامج الإقليمي للتنمية الترابية المندمجة لعمالة طنجة-أصيلة، من أجل تحسين مستوى عيش المواطنين على مختلف الأصعدة والمجالات، وكذا تسخير الإمكانيات المادية والبشرية الضرورية من أجل إنجاح هذا الورش الملكي الهام.

وأوضح التازي، في كلمة له خلال اللقاء التشاوري الذي انعقد يوم الثلاثاء بطنجة، حول "إعداد الجيل الجديد من برنامج التنمية الترابية المندمجة على مستوى عمالة طنجة-أصيلة"، أن هذه المبادرة تأتي بهدف تعزيز العدالة المجالية، وضمان استفادة جميع المواطنين من ثمار التنمية، وفق توجه جديد يرتكز على جعل المواطنين شركاء في إعداد هذه البرامج، والتحول من التركيز على إنشاء البنيات التحتية إلى التركيز على التنمية الإقليمية المتكاملة، وتبني حكامة شاملة وشفافة، بالاستفادة من التقنيات الرقمية، وإجراء تقييم سنوي للنتائج، واعتماد منصة رقمية لضمان تواصل واسع النطاق حول هذه البرامج مع المواطنين والفاعلين المحليين.

وأشار الوالي إلى أن البرنامج يندرج في سياق التوجيهات الملكية للملك محمد السادس، والواردة في الخطابين الملكيين بمناسبة عيد العرش وافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، إضافة إلى ما تم النص عليه في مشروع قانون المالية لسنة 2026 بخصوص إطلاق جيل جديد من المخططات التنموية الترابية المندمجة.

ولفت الانتباه إلى أن الجيل الجديد من البرنامج يهدف إلى تعزيز مكانة المجالات الترابية المحلية، وخلق فرص العمل والثروة، والمساواة في الحصول على الخدمات الأساسية (التعليم والصحة) والإدارة الاستباقية والمستدامة للموارد المائية، إضافة إلى إيلاء الاهتمام الضروري لتثمين المناطق القروية والساحلية، وتعزيز مكانة المراكز الناشئة باعتبارها محفزا للتنمية يربط بين المناطق القروية والمراكز الحضرية.

ودعا المشاركين إلى ضرورة بلورة البرنامج في إطار مقاربة تشاركية تشمل مختلف الفاعلين الترابيين، من إدارات عمومية ومنتخبين وجامعات وفاعلين اقتصاديين وجمعويين، وتحديد مشاريع ملموسة تتمحور حول أربعة محاور، تتمثل في تعزيز التشغيل من خلال استغلال الإمكانيات الاقتصادية المحلية وتحفيز روح المقاولة وجذب الاستثمارات، وتحسين الخدمات الاجتماعية الأساسية، خاصة في مجالات التعليم والصحة، والإدارة المستدامة للموارد المائية في ظل التحديات المناخية المتزايدة والاجهاد المائي، والتأهيل الترابي المتكامل بشكل يتماشى والمشاريع الكبرى الوطنية.

وشدد الوالي على أهمية اعتماد منهجية عمل تروم التنسيق الوثيق بين مختلف المتدخلين، والتكامل والتضامن بين مختلف الوحدات الترابية، وكذا الالتقائية بين مختلف القطاعات، وذلك في إطار مقاربة تشاركية موسعة في مختلف مراحلها ابتداء من التشخيص الترابي ومرورا عبر مرحلة بلورة المشاريع واعداد الصيغة النهائية للبرنامج ووصولا إلى مرحلة التنزيل، مبرزا أنه سيتم وضع موقع الكتروني رهن إشارة المواطنين لتقديم اقتراحاتهم بخصوص المشاريع ذات الأولوية.

للإشارة، جرى اللقاء بحضور رئيس مجلس الجهة، عمر مورو، وممثلي السلطات الإدارية والمصالح اللاممركزة، والمنتخبين وفعاليات المجتمع المدني والمواطنين، في إطار مقاربة تشاركية منفتحة على مختلف المكونات الترابية.