احتضنت مدينة وجدة، خلال الفترة الممتدة ما بين 15 و16 نونبر، المناظرة الوطنية حول الريكبي، تحت شعار "الريكبي المغربي بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل" بإشراف من الاتحاد الإفريقي للريكبي، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لتبادل الخبرات وتقاسم المعارف، مع اقتراح السبل الكفيلة بتطوير هذا النوع الرياضي.
واعتبر رئيس الجامعة الملكية المغربية للريكبي، هشام أوباجا، أن المناظرة شكلت محطة أساسية ضمن مسار بناء استراتيجية شاملة وواقعية للجامعة، تعد ثمرة عمل تشاركي.
وقال أوباجا، في كلمة له خلال الجلسة الختامية لهذا الملتقى الوطني، "استراتيجية نريدها أن تكون شاملة، مندمجة، يجد فيها كل فاعل ذاته، ويتملك أدواتها، وينخرط فيها الجميع لتنزيل مضامينها وبرامجها"، مؤكدا حرص الجامعة الشديد على تعميم مخرجات الملتقى على العصب والأندية والفاعلين بما يضمن توحيد الرؤية وتكامل الجهود، خالصا إلى أن الملتقى بلغ هدفة الأسمى ألا وهو لم شمل أسرة الريكبي الكبيرة، وترسيخ أسس الحكامة، ووضع تصور مشترك لمستقبل هذه الرياضة.
وتميزت أشغال المناظرة الوطنية للريكبي بفضاء المعرفة التابع لجامعة محمد الأول بوجدة بمداخلات لأساتذة جامعيين وخبراء قدموا عروضا علمية قيمة همت الحكامة، التمويل، التنمية، التطوير، التكوين والريكبي الوطني بين الأمس واليوم، بالإضافة إلى الاهتمام بالعنصر البشري الذي يعتبر الركيزة الأساسية لتطوير الريكبي الوطني.
وتناولت مداخلات الدكتور عبد الكريم لعموري، الرئيس المنتدب السابق للجامعة الملكية المغربية للريكبي موضوع "لنحول شغفنا إلى أداء" والدكتور عبد العزيز قرقاش، أستاذ محاضر بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء "من الريادة الاستراتيجية إلى الخطة الاستراتيجية: حالة الريكبي"، والدكتور فيصل قادة أستاذ ومحاضر بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة ، موضوع "رأس المال البشري: رؤية جديدة لتمويل الجامعات الرياضية "، بينما تطرقت الأستاذة سليمة فراجي، محامية بهيئة وجدة، إلى موضوع "الريكبي بوجدة، رياضة، هوية ومواطنة".
فيما تطرق الدكتور درايد بلبركة، أستاذ محاضر بجامعة الحسن الثاني بالدر البيضاء لموضوع "الريكبي المغربي: بين التبعية والاستقلالية، إعادة النظر في حكامة وتمويل الرياضة".
وتوجت هذه العروض، التي أعقبتها نقاشات بإصدار توصيات مهمة من شأنها رسم خارطة طريق مستقبلية للريكبي الوطني ليكون رافعة مهمة لتنمية شاملة لرياضة الريكبي.
وكان نائب رئيس الاتحاد الإفريقي للريكبي، عبد الناصر بوكجة، قد قدم في اليوم الأول للملتقى، لمحة تاريخية عن الريكبي المغربي، مشيرا إلى أن الريكبي المغربي هو قصة رياضة ذات جذور عميقة وإرث إفريقي وأوروبي، تسعى اليوم لاستعادة مجدها السابق على الساحة الدولية.
وأوضح أن الريكبي المغربي "يمكنه أن يستثمر إرثه وثقافته الرياضية، ورجاله ونساءه، ليصبح قوة بارزة على المستوى الإفريقي ويستعيد مكانته دوليا".
من جانبه، أبرز المدير العام لوكالة تنمية جهة الشرق، محمد مباركي، الالتزام الملكي القوي للنهوض بالرياضة الوطنية وتطوير البنيات التحتية الرياضية بمختلف جهات المملكة، مذكرا بتدشين الملك محمد السادس سنة 2010 لملعب الريكبي البلدي بوجدة بعد إعادة تأهيله.
وأكد أن ممارسة الريكبي متجذرة في جهة الشرق، مجددا التزام الوكالة الإيجابي بالمشاريع المفتوحة للمساهمة في تطوير هذه الرياضة والترويج لها، داعيا إلى الاستفادة من أشغال هذا الملتقى لصياغة مقترحات عملية وبناء أفكار مبتكرة من شأنها تعزيز تطور وانتشار هذه الرياضة.
وتميزت المناظرة الوطنية للريكبي بحضور ممثل عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة، إضافة إلى وكالة تنمية الجهة الشرقية المدعم الأساسي للمناظرة، ورؤساء الأندية والعصب الجهوية وأطر التربية الوطنية والرياضة بجهة الشرق، وجمعية قدماء لاعبي الريكبي بالمغرب وخارج المغرب وعدد من الشخصيات.
وتجسيدا لثقافة الاعتراف، قامت الجامعة الملكية المغربية للريكبي بتكريم العديد من الفعاليات التي أسدت خدمات جليلة للريكبي المغربي، في مقدمتهم الرؤساء السابقون للجامعة الملكية المغربية للريكي، في لحظة مؤتمرة لقيت استحسانا من طرف الجميع.