جسر مهني للشباب يربط إفريقيا بأوروبا.. من طنجة إطلاق مبادرة "أكاديمية المغرب للتدريب"

تيل كيل عربي

شهدت مدينة طنجة مساء يوم أمس الجمعة، تنظيم لقاء مهنية، خصص لعرض ومناقشة قراءة تحليلية لمشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بممارسة حق الإضراب في المغرب.

 وشكل هذا اللقاء أيضا، مناسبة للإعلان الرسمي عن إطلاق "Maroc training academy MTA" التابعة لمجموعة "Maroc force Emploi".

رؤية وطنية لمواكبة كفاءات الشباب

في هذا الصدد، قالت خديجة تمدا، إننا "اليوم لا نطلق مجرد فرع جديد، بل نطلق رؤية ورسالة والتزاما وطنيا. نحن نعلن عن توقيع خاص، مشروع ولد من قناعة جماعية من فكرة بسيطة، لكنها طموحة".

وأوضحت الرئيسة التنفيذية لشركة "Maroc Force Emploi"، في كلمتها أن "هذا المشروع يهدف إلى مواءمة كفاءات الشباب المغربي مع الاحتياجات الحقيقية لسوق العمل، من خلال بناء جسر فعلي يربط إفريقيا بأوروبا، ويجمع بين المدارس والمقاولات والتراب الوطني.

وأفادت تمدا، أن "المغرب يتقدم، ويتحول، ويسرع من وتيرة تطوير قطاعاته الاستراتيجية: اللوجستيك، صناعة السيارات، الطيران، السياحة، الرقمنة، والصناعة. إن حاجيات هذه القطاعات من الكفاءات في تزايد مستمر، وهذه ليست مجرد كلمات، بل خلاصة ما رصدناه من مقابلات فردية مع مسؤولي الموارد البشرية والمديرين العامين، ونحن بدورنا ندرك أن هذه الاحتياجات كبيرة ومتزايدة".

MTA: نموذج مبتكر لمواكبة الشباب

في هذا الإطار قالت تمدا، إن "هناك أيضا رغبة في العمل لأربع أو خمس ساعات فقط، لا أكثر. وبين هذه الإمكانات المحدودة والطموحات الكبيرة، يبرز نقص فاعل قادر على فهم التحولات الاقتصادية، واستشراف كفاءات المستقبل، ومرافقة الشباب نحو إدماج مهني كريم ومستدام وذكي. هذا الفاعل هو أكاديمية المغرب للتدريب (Maroc Training Académie – MTA)".

وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن "أكاديمية المغرب للتدريب (MTA) ليست مجرد مؤسسة، بل هي رؤية وطنية ونموذج مغربي مبتكر. انطلقت من الجهة لتغرس جذورها منذ عام 2013 في منطقة طنجة–تطوان–الحسيمة. وأود أن أتقدم بخالص الشكر لهذه المنطقة على تبنيها لنا ومنحنا الفرصة اليوم لنكون موجودين وفاعلين".

وخلصت إلى القول إن الأكاديمية: "هي رؤية وطنية ونموذج مغربي مبتكر، صممه المغاربة لخدمة المقاولات المغربية وتعزيز الكفاءات المغربية، ويعتمد هذا النموذج على هيكلية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تشمل التكوين بطريقة مختلفة عبر برامج مصممة ومقدمة من قبل خبراء متخصصين، والتكوين من خلال شراكات بين القطاعين العام والخاص بما يضمن تكامل الخبرات والمعرفة، والتأهيل والشهادات وفق أعلى معايير الجودة والصرامة".

 للإشارة اجتمع خلال هذا الحدث خبراء ومهنيين في مجالات القانون الاجتماعي والموارد البشرية وتدبير العلاقات المهنية، في إطار مساحة للنقاش والتفكير الجماعي حول مستجدات هذا المشروع وأثره منظومة الشغل والحوار الاجتماعي.