أعلن رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، خلال المحطة التاسعة من جولة "مسار الإنجازات" بجهة فاس–مكناس، أن فريقه "مصرّ على مواصلة العمل إلى النهاية”، مشددا على أن ما تحقق "مهمّ وكبير"، لكن "ما زال أمام الحكومة الكثير لإنجازه" حتى تترجم رؤية الدولة الاجتماعية إلى أثر ملموس في حياة المواطنين.
وأوضح أخنوش أن هذا الالتزام هو "العهد الذي قطعه التجمعيون على أنفسهم منذ البداية"، موضحا: "نحن الفريق المناسب والقادر على إنجاز المهمة… ومصرون على إتمام المسار الذي بدأناه، لأن المغاربة يستحقون الأفضل".
وقال أخنوش إن الجولة الوطنية التي انطلقت منذ شهر ماي تهدف إلى تقييم الإنجازات في كل الجهات، والاستماع المباشر لانتظارات المواطنين، مؤكدا: "نريد أن نعرف هل أمور الناس تتحسن فعلا؟ وهل التغيير يصل إلى حياتهم اليومية؟".
وجدد التأكيد على أن شعار "تستاهلو أحسن" لم يكن مجرد حملة انتخابية، بل «مسؤولية ثقيلة» حملها الحزب والحكومة منذ اليوم الأول، مضيفا: "اشتغلنا وحققنا نتائج أفضل، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك".
واستعرض رئيس الحكومة أبرز ما تحقق خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرا إلى أن لائحة الإنجازات "أطول من أن ينكرها الخصوم".
وأشار إلى أن قوة الدولة الاجتماعية تستند إلى اقتصاد قوي، قائلا: "نحن نبني الاثنين معا… وهذا ما يجعل نموذجنا متوازنا ومستمرا".
وتوقف أخنوش طويلا عند واقع جهة فاس–مكناس، خصوصا في قطاع الفلاحة، حيث توقع أن يصل إنتاج الزيتون إلى 2 مليون طن هذا العام، بفضل تحسن الظروف وتساقط الأمطار.
وفي ما يتعلق بالماء، اعتبر رئيس الحكومة أن مشروع سد "مداز" مثال حي على العمل الاستعجالي والفعّال، موردا أنه مشروع تأخّر 14 سنة وتم إنجازه في ثمانية أشهر فقط بعد توجيهات ملكية واضحة. وسيوفر السد الماء لـ 30 ألف هكتار، 90% منها يملكها فلاحون صغار، مع خلق 10 آلاف منصب شغل وإنعاش آلاف المزارع الصغيرة.
وأكد أخنوش أن جهة فاس–مكناس صارت ثالث قطب جامعي في المغرب، في انسجام مع رؤية حكومية ترمي إلى بناء "مغرب الفرص والمعرفة"، عبر شبكة متنوعة من التكوينات: الجامعة، التكوين المهني، التدرج، ومدن المهن والكفاءات.
أما على مستوى الصناعة، فقد أشار إلى استثمارات جديدة ستوفر أزيد من 19 ألف فرصة شغل في الطاقة المتجددة والنسيج والطيران وصناعة الزيوت، معتبرا أن "هذا هو الأثر الحقيقي للتنمية".
وفي السياحة، أوضح أن الخطوط الجوية الجديدة وإنعاش السياحة القروية جعلا الجهة تستعيد مكانتها، وخلق آلاف فرص العمل المباشر وغير المباشر.
وفي قطاع الصحة، جرى التأكيد على جاهزية المركز الطبي المحلي ببنسودة، وقرب افتتاح "المستشفى النهاري" بإفران نهاية السنة، إلى جانب مشاريع كبيرة بين 2027 و2028.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن مشروع قانون المالية 2026 يترجم هذه الرؤية، من خلال تخصيص 140 مليار درهم للتعليم والصحة، وإحداث 27 ألف منصب مالي جديد، مشددا على أن المغاربة "يريدون رؤية نتائج أسرع"، وهي الرسالة التي نقلها الملك محمد السادس في افتتاح البرلمان.
وخلص أخنوش مشددا: "هذا هو الوعد الذي يجب أن نحمله للمغاربة… إذا أردنا أن نثبت أننا الفريق المناسب والأفضل لقيادة هذا المشروع الوطني الكبير".