البرلمانية التامني تطالب بلجنة مستقلة للانتخابات "بعيدة عن الولاءات الحكومية"

خديجة عليموسى

انتقدت فاطمة التامني، البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطية،  مقاربة الحكومة في تدبير المنظومة الانتخابية، معتبرة أن "اللحظة ستبقى مجرد ماكياج سياسي إذا استمر التعاطي معها بنفس المنطق القديم القائم على الترقيع وتلميع الواجهة دون معالجة الإشكالات التي أفقدت المغاربة الثقة في المؤسسات والعملية السياسية برمتها.

وقالت التامني، خلال الجلسة العمومية لمناقشة مشاريع القوانين المرتبطة بالانتخابات مساء اليوم الاثنين، إن "الحديث عن تشجيع المواطنين على التسجيل يبقى خطابا فارغا ما دام أي قانون انتخابي لا يحمي صوت المواطن من التزوير والتلاعب، وسيظل مجرد حبر على ورق".

وتابعت قائلة  "كان مطلبنا واضحا دون مزايدة وهو  لجنة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات، بعيدة عن الولاءات الحكومية، حتى نضمن نزاهة حقيقية كما هو معمول به في الدول التي تحترم شعوبها".

وسجلت البرلمانية  أن "المال الفاسد هو الخطر الحقيقي على الديمقراطية"، مضيفة بالقول  " إنه لا يمكن بناء مؤسسات بوجوه احترفت السمسرة وشراء الذمم، في وقت بات فيه بعض المنتسبين يعتبرون المقعد البرلماني أصلا تجاريا يعودون إليه بالأسلوب نفسه".

ودعت إلى التوقف عن ما أسمتها "لهطة"  المناصب،  مطالبة بتوسيع حالات التنافي، لأن "جمع المناصب هو قمة تضارب المصالح" ولأن السياسة، على حد قولها، "تحولت لدى البعض إلى وسيلة للاغتناء واحتكار القرار، بدل التداول وفتح الأبواب أمام أبناء الشعب من الكفاءات عوض أن تظل المناصب بمثابة إرث".

وفي ما يتعلق بالشباب، أكدت البرلمانية أن "الحديث عن دورهم في التغيير مجرد شعارات  ولا يمكن إيهامهم بلوائح ما دامت شروط الترشيح "تعجيزية" ولا تتيح لهم الوصول إلى مواقع القرار، مشيرة إلى أن "معركتنا اليوم هي رد الاعتبار للمؤسسات وللثقة.