أعربت الحكومة المحلية في سبتة المحتلة ومعها اتحاد المقاولات عن أملها في أن تشكل القمة الثنائية بين مدريد والرباط، المنعقدة من الأربعاء إلى الخميس، فرصة لانطلاق فعلي وعادي للمعبر الجمركي التجاري بين الطرفين، بعد أشهر من العمل بنظام جزئي يفتقر إلى الوضوح القانوني ويعجز عن مواكبة النشاط الاقتصادي المطلوب.
رئيسة اتحاد أرباب العمل في سبتة (CECE)، أرنتشا كامبوس، أوضحت أن ما يوجد حاليا ليس جمارك بمعناها الحقيقي، مؤكدة أن أول شحنة تجارية تم تمريرها يوم 11 فبراير الماضي جرت في ظروف بلا ضمانات قانونية، إذ لا توجد قواعد مكتوبة ولا معايير منظمة، وهو ما يجعل المستثمرين مترددين في دخول عمليات الاستيراد والتصدير مع المغرب.
وقالت كامبوس: “لكي تكون لدينا جمارك حقيقية، يجب أن تخضع لنفس القواعد المعمول بها في موانئ مثل طنجة المتوسط أو ميناء الجزيرة الخضراء. ما لدينا الآن لا يرتقي إلى ذلك المستوى".
من جانبه، الرئيس المحلي للمدينة، خوان بيباس، وصف افتتاح الجمارك بأنه حدث تاريخي في مسار تطبيع الحدود مع المغرب، لكنه شدد على أنها خطوة لن تصبح ذات أثر اقتصادي حقيقي إلا إذا أصبحت مماثلة لأي نقطة عبور تجارية دولية منتظمة.
ووفق ما نقلته المدينة لوكالة Europa Press، فإن الهدف هو الوصول إلى معبر تجاري عادي، منظم، بلا قيود خارج ما هو قانوني ولوجستي.
ورغم الضغط الذي يمثله القطاع التجاري في المدينة، قالت حكومة سبتة إن مستقبل اقتصادها لا يمكن ربطه حصريا بالجمركة، داعية إلى نموذج اقتصادي متنوع يشمل السياحة، واقتصاد المعرفة، والإسكان، وقطاعات أخرى تمنح المدينة قاعدة أكثر صلابة واستقرارا.
كذلك، اشتكى اتحاد المقاولات في سبتة المحتلة أن غياب الأمان القانوني يمنع الأنشطة التجارية من التوسع. وأشارت أرنتشا كامبوس إلى أمثلة واقعية، منها السماح بمرور شاحنة واحدة فقط في اليوم؛ تقلبات في التشغيل تبعاً للظرفيات، مثل عملية العبور الصيفي؛ وتعطل الشحن اليومي بالنسبة لقطاعات تعتمد على التموين المستمر، كقطاع الأسماك.
وأضافت كامبوس: “يمكن للحكومة إنشاء جمارك، لكن إن لم تكن قابلة للاشتغال اقتصاديا، فستكون جمارك اسمية فقط… بلا نفع للمقاولات".
وكان القطاع السمكي أكثر القطاعات استعمالا للمعبَر منذ فبراير، لارتباطه باستيراد الأسماك المغربية، لكن عدد الشحنات يبقى منخفضا بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية، لاسيما حين لا يعرف التجار ما إذا كانوا سيتمكنون من العبور يوميا.