في إطار جولتها الوطنية تحت شعار "مانسكتوش على العنف 2025"، واصلت القافلة الوطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، التي يشرف عليها المجلس الوطني لحقوق الإنسان (CNDH)، مسارها بمحطتين جديدتين في ابن جرير وورزازات.
وتأتي هذه الجولة بعد مرور القافلة من الأقاليم الجنوبية، حيث انطلقت من الداخلة، لتتوجه بعدها إلى العيون وكلميم، ثم أكادير، في إطار حملة توعوية تسعى إلى تعزيز ثقافة الوقاية من العنف الرقمي، خاصة في صفوف الشباب.
في ابن جرير، استقبل مركب التكوين المهني القافلة صباح الثلاثاء المنصرم، تلاه لقاء تفاعلي في فضاء متعدد الوظائف للنساء “شروق”، خصص للتلاميذ من مستويات التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، لا سيما نزيلات دور الطالبة. وقد أبانت هذه الفئة عن وعي متزايد بخطورة العنف الرقمي وطرق مواجهته.
وفي المساء، فتحت القافلة فضاء للتواصل المباشر مع المواطنين بساحة عمومية في المدينة، إيمانا بأهمية الإنصات والقرب من الفئات المستهدفة.
أما في ورزازات، التي تبعد بنحو 262 كيلومترا عن ابن جرير، فقد انطلقت فعاليات القافلة يوم الأربعاء من الكلية متعددة التخصصات التابعة لجامعة ابن زهر، حيث تم تنظيم لقاء مفتوح مع الطلبة، نوقشت خلاله الأبعاد القانونية والنفسية والاجتماعية للعنف الرقمي، إلى جانب دور الفن في ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان.
وفي الفترة المسائية، زارت القافلة الثانوية الإعدادية الغزالي الواقعة قرب قصر الثقافة والمؤتمرات (ساحة 3 مارس)، كما خصصت لقاء تواصليا آخر في ساحة الوحدة، بهدف إشراك الساكنة المحلية في النقاش وتشجيع الشباب على كسر حاجز الصمت والتبليغ عن العنف الرقمي.
وتتواصل مسيرة القافلة، التي انطلقت في 25 نونبر وتستمر إلى 10 دجنبر، نحو مدن بني ملال، الدار البيضاء، فاس، وجدة، الحسيمة، على أن تختتم فعالياتها في القنيطرة.
وتسعى هذه المبادرة الميدانية إلى جعل الفضاء الرقمي فضاء آمنا للنساء والفتيات، من خلال التحسيس، والتربية على الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، ومحاربة جميع أشكال التهديد والابتزاز الإلكتروني.




