يضطر عمدة مدينة فاس، عبد السلام البقالي، مجددا إلى عقد دورة استثنائية لمجلسه البلدي بعد أن أعادت سلطات ولاية فاس–مكناس مشروع ميزانية جماعة فاس للمناقشة والتصويت من جديد.
وبينما يؤكد رئيس الجماعة أن قرار الإرجاع مرتبط أساسا بتحيين المعطيات المالية عقب رفع حصة المدينة من الضريبة على القيمة المضافة، تقول مصادر في المعارضة إن الأسباب الحقيقية "تتجاوز ما يعلنه العمدة"، معتبرة أن الملاحظات المثارة من طرف الولاية أعمق مما ورد على لسانه.
وبحسب البقالي، فقد توصّلت جماعة فاس برسالة من وزير الداخلية، تحت إشراف والي جهة فاس–مكناس، تُفيد بأنه تم رفع حصة الجماعة من الضريبة على القيمة المضافة بمبلغ 28 مليون درهم. ويضيف البقالي أنه سيتم، بناء على ذلك، عقد دورة استثنائية يوم 23 دجنبر لبرمجة هذا المبلغ، في إجراء يشبه — على حد تعبيره — المصادقة من جديد على ميزانية سنة 2026.
كما أوضح أن مقاطعات المدينة ستعقد بدورها دورات استثنائية لإعادة برمجة حساب نفقاتها وفق الزيادة الجديدة.
ودخلت جماعة فاس مرحلة جمود بعدما أدت الخلافات حول ميزانية 2026 إلى فشل عقد دورة عادية في أكتوبر، ولاحقا في مطلع نونبر، عقد البقالي دورة استثنائية حيث صودق على الميزانية بالأغلبية. وهي الميزانية نفسها التي تعيدها إليه السلطات مجددا.