جمعيات رياضية تهدد بشكايات بعد اتهامات لعمدة فاس بـ"إقصاء سياسي" في توزيع الدعم المالي

تيل كيل عربي

يبدو أن الجدل الذي أثارته نقطة الدعم المالي المقدم من طرف جماعة فاس للجمعيات الرياضية، والتي تمت المصادقة عليها خلال الجلسة الثانية من دورة فبراير، لم ينته بعد؛ إذ يُتوقع أن تمتد ارتداداته إلى ردهات عمالة فاس، مع اعتزام عدد من الجمعيات وضع شكايات على مكتب والي جهة فاس-مكناس عامل عمالة فاس، خالد آيت الطالب، تشتكي فيها إقصاءها من الاستفادة من الدعم المالي.

وعلم موقع “تيلكيل عربي”، من مصادر جمعوية متطابقة، أن عددا من جمعيات المجتمع المدني الناشطة في المجال الرياضي لم تستسغ إقصاءها من الدعم العمومي الذي صرفته جماعة فاس، وتعتزم التقدم بشكاية إلى مصالح عمالة فاس، وأخرى إلى المجلس الأعلى للحسابات، احتجاجا على ما تعتبره اختلالات شابت نقطة توزيع المنح على عدد من الجمعيات.

وتتهم هذه الجمعيات عمدة مدينة فاس، عبد السلام البقالي، وأعضاء مكتبه بتوزيع المال العام بسخاء على جمعيات موالية لهم وتخدم أجندتهم الانتخابية، في مقابل إقصاء جمعيات أخرى لا تتوفر على دعم حزبي أو سياسي يمكنها من نيل نصيبها من الدعم العمومي.

وكانت نقطة دعم الجمعيات الرياضية قد تسببت في نشوب خلافات حادة وتبادل للاتهامات بين أعضاء التحالف الخماسي المسير لمجلس جماعة فاس، خلال الجلسة الثانية من دورة فبراير، على خلفية خلافات اندلعت بين نواب العمدة بشأن معايير توزيع الدعم، وسط اتهامات بإقصاء جمعيات مقابل تمكين أخرى.

وتفجّر الخلاف حين كشف محمد الخطاب، النائب السابع لعمدة فاس عن حزب التقدم والاشتراكية، عن ما وصفه بـ“فضيحة من العيار الثقيل” شابت عملية توزيع الدعم المالي على الجمعيات، بعد سحب اسم جمعية "أمل ظهر المهراز" من لائحة الجمعيات الرياضية المستفيدة، رغم المصادقة عليها داخل لجنة المالية، وتعويضها بجمعية أخرى قال إنها مقربة من أحد نواب العمدة.

وأوضح الخطاب أنه تفاجأ بهذا التعديل، معتبرا أن توزيع الدعم لا ينبغي أن يخضع للأهواء أو الحسابات الضيقة، ومشددا على أن ميزانية الجماعة ملك لجميع الفاعلين والقطاعات، ويجب أن تُصرف وفق معايير العدالة والشفافية، بعيدا عن أي توجهات سياسية، حسب تعبيره.

وفي خضم هذا التوتر، اعتبر أحد أعضاء المعارضة أن ما جرى يعكس تصدعا واضحا داخل الأغلبية المسيرة، وذهب إلى حد القول إن التحالف أصبح "ساقطا سياسيا وأخلاقيا"، مشيرا إلى أن العمدة فقد السيطرة على مكونات أغلبيته، ومعتبرا أن ما يجمع أعضاء المكتب المسير هو منطق المصالح، وأنه كلما تعارضت هذه المصالح طفا الصراع إلى السطح.