- قررت الحكومة إحداث حساب مرصد للأمور الخصوصية يحمل اسم "صندوق تدبير المصالح المالية للجماعات الترابية"، في إطار تعديل تقدمت به على مشروع قانون المالية لسنة 2026 صادق مجلس المستشارين على الجزء الأول منه بالأغلبية خلال جلسة عمومية اليوم الخميس.
وينص التعديل على إضافة مادة جديدة جاء فيها أنه "رغبة في التمكن من ضبط حسابات العمليات المرتبطة بتدبير المصالح المالية للجماعات الترابية، يحدث ابتداء من فاتح يناير 2026 حساب مرصد للأمور الخصوصية يسمى صندوق تدبير المصالح المالية للجماعات الترابية، ويكون وزير الداخلية هو الأمر بقبض موارده وصرف نفقاته".
ويتضمن الحساب في جانبه الدائن الحصة من الغرامات والجزاءات الجبائية والزيادات في الأداءات والفوائد والتعويضات عن التأخير المتعلقة بجبايات الجماعات الترابية كما هي محددة في القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، وصوائر التحصيل التي يتم استيفاؤها من طرف القباض الجماعيين طبقا للمادتين 90 و91 من القانون رقم 15.97 بمثابة مدونة تحصيل الديون العمومية، إضافة إلى المبالغ المدفوعة من الميزانية العامة، والمبالغ المدفوعة من طرف الجماعات الترابية وهيئاتها ومؤسساتها التابعة لها في إطار اتفاقي، إلى جانب موارد مختلفة.
أما الجانب المدين فيشمل، وفق التعديل ذاته، النفقات المرتبطة بإحداث وتسيير القباضات الجماعية، ونفقات التكوين المستمر والمساعدة التقنية، والنفقات المتعلقة بأداء التعويضات التي تحدد فئات المستفيدين منها ومعاييرها ونسبها بقرار مشترك بين السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية، فضلا عن النفقات المرتبطة بتحسين إجراءات تحصيل جبايات الجماعات الترابية، والمبالغ المدفوعة إلى الميزانية العامة، والمبالغ المرجعة من الأموال المقيدة في الحساب بدون حق، إلى جانب النفقات المتعلقة بالتسديدات والتخفيضات والإرجاعات الضريبية ونفقات مختلفة.
وأوضحت الحكومة في تعليل هذا التعديل أن الهدف منه هو إحداث حساب مرصد للأمور الخصوصية تحت اسم صندوق تدبير المصالح المالية للجماعات الترابية قصد مواكبة تنزيل الإصلاح الهيكلي لجبايات الجماعات الترابية المترتب عن دخول القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية حيز التنفيذ، ولاسيما ما يتعلق بنقل اختصاصات الوعاء والتحصيل من الخزينة العامة للمملكة إلى المديرية العامة للضرائب والقباض الجماعيين.
وأضاف التعليل أن إسناد مهمة الأمر بقبض الموارد وصرف النفقات لوزير الداخلية ينسجم مع الدور الذي تضطلع به هذه الوزارة في مواكبة الجماعات الترابية في تدبير شؤونها وتنزيل الإصلاح الرامي إلى إرساء القباضات الجماعية وتنسيق التكوين والمساعدة التقنية لفائدة هذه الهياكل التدبيرية الجديدة.
وبهذا يرتفع عدد الحسابات الخصوصية للخزينة إلى ما مجموعه 56 صندوقا وحسابا.
يذكر أن مشروع قانون المالية في صيغته الأولى تضمن 55 صندوقا وحسابا رصدت لها 154 مليارا و473 مليونا و586 ألف درهم في ميزانية 2026.