تفكيك شبكة لاستغلال 322 مهاجرا في إسبانيا.. بين الضحايا مغاربة ونظام معقد للتهريب عبر "تأشيرات سياحية"

تيل كيل عربي

أعلنت السلطات الإسبانية، الخميس، عن تفكيك شبكة إجرامية واسعة النطاق كانت تستغل 322 مهاجرا داخل عدد من الأقاليم الإسبانية، بينهم مغاربة، بعد إدخالهم بطرق غير قانونية لاستعمالهم كيد عاملة في ظروف قاسية داخل الضيعات الفلاحية. وأسفرت العملية عن اعتقال 11 شخصاً في إطار تحقيق وطني شاركت فيه الشرطة والحرس المدني ومفتشية الشغل.

 

استقدام المهاجرين عبر “تأشيرات سياحية” ثم استغلالهم في ضيعات فلاحية

الشبكة، التي انطلقت التحقيقات بشأنها منذ يوليوز 2024 تحت مسمى عملية "Franciskan-Everest"، كانت تعتمد أسلوباً منظماً لاستقدام العمال عبر تأشيرات سياحية داخل فضاء شنغن، ثم نقلهم إلى إسبانيا وتشغيلهم في ضيعات فلاحية بكل من ألباثيتي، أليكانتي، كاستيون، ثيوداد ريال، كوينكا، مورسيا، فالنسيا وسرقسطة.

 

ووفق التحقيقات، كان المهاجرون—خصوصاً من نيبال وبنغلاديش والمغرب—يُجبرون على العمل 12 ساعة يومياً، ويعيشون في أماكن مكتظة تفتقر إلى التهوية والحد الأدنى من شروط الصحة.

 

قيادة الشبكة من برشلونة وتورط مقاولات وهمية

تفيد المعطيات بأن قيادة الشبكة كانت متمركزة في برشلونة، يديرها أشخاص من أصول باكستانية ومغربية، وقد أنشأ المقترفون شركات وهمية يديرها “وسطاء” أو “تستافيريس” لتغطية عمليات التهريب والاستغلال.

كما لجأت الشبكة إلى انتحال هويات أجنبية لتسهيل تحركات أفرادها وإخفاء عائدات استغلال اليد العاملة.

ونفذت قوات الأمن الإسبانية تسعة مداهمات في مناطق مختلفة من محافظة ألباثيتي، ما أدى إلى اعتقال المشتبه فيهم ووضع ستة منهم في السجن الاحتياطي بدون كفالة، بينما تستمر التوقيفات المحتملة في إطار التحقيق.

وبالنظر إلى وضعية الضحايا الهشة، تم تفعيل آلية طارئة للتكفل بهم بالتعاون مع الصليب الأحمر، شملت توفير الطعام والملابس؛ نقل البعض إلى مدن يتوفرون فيها على أقارب؛ تأمين إيواء بديل؛ والشروع في إجراءات التسوية القانونية لأوضاعهم.

شاركت في العملية فرق متخصصة من الحرس المدني، الشرطة الوطنية ومفتشية الشغل، بإجمالي يناهز 150 عنصرا، مما يعكس حجم وتعقيد الشبكة التي امتدت عبر عدة جهات إسبانية.