قافلة "ما نسكتوش على العنف" تواصل جولتها من بني ملال إلى الدار البيضاء لتوعية الشباب بخطر العنف الرقمي

محمد فرنان

بعد سبع محطات في مختلف جهات المملكة، واصلت القافلة الوطنية لمناهضة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، التي ينظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان تحت شعار "مانسكتوش على العنف 2025"، جولتها لتصل يومي الجمعة والسبت 5 و6 دجنبر 2025 إلى مدينتي بني ملال والدار البيضاء، في إطار حملة الأيام الأممية الـ16 لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات الممتدة من 25 نونبر إلى 10 دجنبر 2025.

صباح يوم الجمعة 5 دجنبر، حطت القافلة رحالها بمدينة بني ملال، حيث احتضنت كلية الاقتصاد والتدبير بجامعة السلطان مولاي سليمان أنشطة تفاعلية في فضاء جامعي يجمع كلية الطب والمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير (ENCG) والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSA).

وعبر الطلبة والطالبات عن إشادتهم بهذه المبادرة وأهميتها في التوعية بمخاطر العنف الرقمي وأشكاله المتعددة، مؤكدين على ضرورة الانخراط الطلابي في نشر ثقافة المساواة والاحترام داخل الفضاءات الرقمية.

في الفترة المسائية، تحولت القافلة إلى ساحة مجاورة لمقر اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان ببني ملال، حيث نظمت حلقة نقاش مفتوحة حول ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات، بمشاركة فاعلات وفاعلين جمعويين ومدنيين. 

وتمحور النقاش حول دور الفن والثقافة في ترسيخ قيم حقوق الإنسان ومناهضة أشكال التمييز والعنف الرمزي والرقمي، من خلال شهادات وتجارب ميدانية أبرزت أهمية الإبداع في التحسيس والتغيير المجتمعي.

وفي اليوم الموالي، السبت 6 دجنبر، تابعت القافلة مسارها نحو مدينة الدار البيضاء، حيث التقى أطر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتلميذات وتلاميذ مؤسسة التفتح للتربية والتكوين الأمل، من المستويات السادس ابتدائي إلى التاسعة إعدادي. 

وتضمن البرنامج ورشات تربوية وتفاعلية للتعريف بمبادئ حقوق الإنسان ومضامين حملة "مانسكتوش على العنف"، قبل عرض فيلم قصير من إنتاج مؤسسة تعليمية سنة 2018، جمع بين الأسلوب الفكاهي والرسائل التوعوية الموجهة ضد العنف القائم على النوع، في محاولة لتبسيط المفاهيم الحقوقية وربطها بالواقع اليومي للتلاميذ.

بهاتين المحطتين، تكون القافلة قد بلغت ثماني محطات رئيسية ضمن جولتها الوطنية، بعد أن انطلقت من الداخلة (27 نونبر)، مرورا بـ العيون (29 نونبر)، ثم كلميم (30 نونبر)، وأكادير (1 دجنبر)، وبنجرير (2 دجنبر)، وورزازات (3 دجنبر)، وصولا إلى بني ملال (5 دجنبر) والدار البيضاء (6 دجنبر).

ومن المنتظر أن تواصل القافلة مسارها نحو فاس (7 دجنبر)، ووجدة (8 دجنبر)، والحسيمة (9 دجنبر)، لتختتم جولتها الوطنية بمدينة القنيطرة (10 دجنبر 2025)، لحملة "مانسكتوش على العنف 2025" التي تجوب 12 جهة مغربية في 16 يوما، من أقصى جنوب المملكة إلى شمالها، لنشر الوعي بمخاطر العنف الرقمي وتعزيز ثقافة مناهضته في المجتمع.