يستعد التجاري وفا بنك، أكبر مجموعة بنكية في المغرب، لتحقيق مستوى غير مسبوق في تاريخ القطاع البنكي الوطني، مع اقتراب المجموعة من تجاوز 10 مليارات درهم كأرباح صافية مع نهاية سنة 2025، وفق تقديرات نقلتها مجلة Jeune Afrique.
وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه السوق المالي المغربي انتعاشاً ملحوظا، مع تزايد عدد الشركات التي تستعد لدخول بورصة الدار البيضاء. غير أن هذا الزخم لم يزحزح التجاري وفا بنك عن موقعه الريادي، إذ يواصل البنك تعزيز حضوره باعتباره القوة المالية الأولى داخل المملكة.
ويؤكد تحقيق المجموعة لأرباح تناهز 10 مليارات درهم، وهو رقم قياسي جديد، اتساع الفارق بينها وبين بقية الفاعلين البنكيين، سواء من حيث حجم النشاط أو الربحية أو توسعها الجغرافي داخل القارة الإفريقية.
ويقود الرئيس المدير العام لهذا البنك محمد الكتاني استراتيجية توسعية تُعتبر من بين الأكثر فعالية في القطاع، مكّنت المجموعة من تعزيز شبكتها الإقليمية، وتطوير عروض وخدمات مبتكرة، وتوسيع قاعدة زبنائها في المغرب وخارجه.
وبحسب Jeune Afrique، فإن نتائج التجاري وفا بنك تأتي في سياق انتعاش اقتصادي تدريجي داخل المملكة، واستفادة القطاع البنكي من دينامية الشركات الصغرى والمتوسطة، إضافة إلى انتعاش عمليات التمويل والاستثمار.
وتشير معطيات السوق إلى أن البنوك الكبرى الأخرى، مثل البنك الشعبي وبنك إفريقيا تعيد بدورها توجيه استراتيجياتها مع تركيز متزايد على السوق المغربي، في وقت تتنامى فيه المنافسة داخل فضاء إفريقيا الفرنكوفونية.
هذا التوجه يجعل من سنة 2025 سنة تحولات مالية كبرى داخل القطاع، مع ترقب دخول شركات جديدة إلى البورصة وتوسع البنوك في المجال الرقمي وتمويل المشاريع الصناعية الكبرى.