بعد فاجعة آسفي.. PJD يراسل أخنوش لإعلان المدينة منكوبة وتعويض المتضررين

محمد فرنان

وجّه حزب العدالة والتنمية، أمس الثلاثاء، رسالة رسمية إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعا من خلالها إلى إعلان مدينة آسفي "منطقة منكوبة" عقب الفاجعة التي شهدتها المدينة القديمة، الأحد الماضي، إثر التساقطات الرعدية التي خلفت 38 وفاة وعددا من الجرحى والمصابين، إضافة إلى خسائر مادية جسيمة.

وطالب الحزب، في المراسلة التي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منها، ب"التعجيل باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لإعلان حدوث الواقعة الكارثية بمدينة آسفي، وتحديد المنطقة المنكوبة، وإطلاق عملية تسجيل الضحايا في سجل الإحصاء، وتفعيل الضمان ضد عواقب الوقائع الكارثية، ومنح التعويضات من طرف صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية"، تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 110.14 المتعلق بإحداث نظام لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، والمرسومين التنظيميين المرتبطين به.

وأوضح الحزب أن حجم الخسائر المادية والبشرية، خصوصا في المدينة القديمة التي تعد مركزا حيويا للأنشطة التجارية والحرفية والسكنية، يجعل من هذه الفاجعة "واقعة كارثية كاملة الأركان" وفق ما ينص عليه القانون، الذي يعرف الواقعة الكارثية بأنها حادث ناجم عن "فعل القوة غير العادية لعامل طبيعي"، متى توفرت فيه شروط الفجائية وعدم إمكانية التوقع، وكانت له آثار مدمرة تمس العموم.

وأشار الحزب إلى أن القانون المذكور يضع إطارا قانونيا وتنظيميا دقيقا للتعويض عن مثل هذه الوقائع، عبر إلزام المؤمنين الذين يتوفرون على عقود تأمين لتغطية الأضرار بالممتلكات أو المسؤولية المدنية، بالمساهمة في تمويل التعويضات من خلال نسبة إضافية للأقساط مخصصة لضمان عواقب الوقائع الكارثية.

وذكر الحزب بأن الأشخاص الذين لا يتوفرون على عقود تأمين يستفيدون من تغطية "صندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية"، وهو مؤسسة عمومية تتمتع بالاستقلال المالي وتخضع لوصاية الدولة، ويتم تمويلها من خلال رسم شبه ضريبي يسمى "رسم التضامن ضد الوقائع الكارثية".

وأبرزت المراسلة أن المرسوم رقم 2.19.244 الصادر بتاريخ 30 شتنبر 2019 حدد هذا الرسم في نسبة 1 في المائة من الأقساط التأمينية، قبل أن يقرر مجلس الحكومة المنعقد في 28 غشت 2025 رفع هذه النسبة إلى 1.5 في المائة بموجب المرسوم الجديد رقم 2.24.1123.

وشدّد حزب العدالة والتنمية في رسالته بمطالبة رئيس الحكومة بالتسريع في اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتفعيل هذه المقتضيات القانونية، بما يضمن التخفيف من معاناة المتضررين ويجسد التضامن الوطني في مثل هذه الحالات الاستثنائية.