وزيرة التضامن للمسؤولين العرب: الحكومة المغربية وفرت خدمات رعاية عالية الجودة

تيل كيل عربي

افتتحت، صباح اليوم الخميس بالعاصمة الأردنية عمان، أشغال الدورة الـ45 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، بمشاركة مغربية.

وخلال الجلسة الافتتاحية لهذه الدورة، قالت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة بن يحيى، في كلمة ألقاها نيابة عنها الكاتب العام للوزارة عادل غمارت، إن التئام هذه الدورة يجسد "إرادة جماعية صادقة لمواجهة التحديات الراهنة، وتعزيز العمل الاجتماعي العربي المشترك بما يستجيب إلى تطلعات شعوبنا والارتقاء ببلداننا".

وأشادت بن يحيى بالمجهودات الهامة التي يبذلها قطاع الشؤون الاجتماعية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، "والتي حظيت باستحسان جميع الدول الأعضاء"، حيث جرى اعتماد عدد من المبادرات الرائدة في المجال الاجتماعي، كان آخرها، التنسيق لبلورة موقف عربي موحد حول أولويات المنطقة العربية فيما يتعلق بالمحاور الرئيسية للقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، التي استضافتها دولة قطر خلال الفترة ما بين 4 و6 نونبر 2025.

وذكرت بالدور الهام الذي اضطلع به الوفد الدبلوماسي للمملكة المغربية بتكليف من رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تولى إلى جانب مملكة بلجيكا، الرئاسة المشتركة في تسيير المفاوضات الحكومية الدولية لصياغة الإعلان السياسي للدوحة، الصادر عن مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، منوهة بالدور الحاسم والريادي للمملكة في اعتماد الإعلان، بصفته الوثيقة المرجعية التي تؤطر العمل الاجتماعي الدولي للعقود القادمة.

وفي هذا السياق، أبرزت أن هذه الدورة تشكل مناسبة مهمة لتدارس التوجهات الاجتماعية والتنموية الواردة في هذا الإعلان، وكذلك بحث الأولويات العربية لتنفيذه، إضافة إلى استشراف آفاق التعاون العربي-الأممي، الكفيلة بدعم وتنزيل مضامينه على أرض الواقع.

من جهة أخرى، استعرضت نعيمة بن يحيى عددا من الأوراش التي أطلقتها المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس، من أجل تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

وقالت، في هذا السياق، إن المغرب قام باتخاذ مجموعة من التدابير الاقتصادية والاجتماعية لتحسين أوضاع المواطنين، وتوفير خدمات عمومية فعالة تراعي العدالة المجالية بين مختلف ربوع المملكة، تجلت في دعم الفئات الهشة، من خلال تعزيز التماسك الاجتماعي، وتعميم التغطية الصحية، وبلورة مخطط وبرامج شاملة لتنزيل الإصلاحات الاجتماعية الهادفة إلى تحقيق الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وبالتالي الوصول إلى التنمية المستدامة.

وأضافت أن الحكومة المغربية عملت على إعادة تصميم العرض في مجال الخدمة الاجتماعية لمواكبة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، من خلال توفير خدمات رعاية، ذات جودة عالية للوقاية من العزلة والإقصاء الاجتماعي، ودعم الاستقلال الذاتي للأشخاص الذين يعانون من صعوبات اجتماعية، من خلال تسهيل وصولهم إلى الحقوق وأنظمة الدعم والمساعدة الاجتماعية.

وأشارت، في هذا الصدد، إلى تطوير المساعدة الاجتماعية، ومحاربة مظاهر الفقر والتهميش ودعم التماسك الاجتماعي، وتطوير برامج لحماية الطفولة، وحماية حقوق المرأة والنهوض بها.

وفي هذا الإطار، سجلت أن هذه الدينامية الحقوقية، ترجمت بإحداث الخطة الحكومية للمساواة 2023-2026، التي أعدت وفق مقاربة تشاركية مع القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، والتي توجت بإنشاء اللجنة الوطنية للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، برئاسة رئيس الحكومة.

كما توقفت عند الإصلاحات في مجال ولوج النساء إلى العدالة وضمان حمايتهن من جميع أشكال التمييز والعنف، لافتة إلى أن هذه الإصلاحات انعكست أيضا، على تعزيز المشاركة السياسية للنساء، حيث تمثل نسبة النساء في الحكومة المغربية 23 بالمائة، وهي نسبة تتجاوز المعدل العالمي الذي لا يتعدى 16 بالمائة، "ما يعكس الإرادة الوطنية في تمكين النساء من مواقع القرار".

وفي سياق متصل، قالت رئيسة الدورة الـ 45 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية، وفاء بني مصطفى، خلال الجلسة الافتتاحية إنه "تجسيدا للمسؤولية المشتركة في الاستجابة لهذه التحديات المتراكمة، فإن الأردن، ومن خلال رئاسته للدورة الحالية وبالتنسيق مع الأمانة الفنية للمجلس والدول الأعضاء، سيعمل على تعزيز آليات طرح المواقف العربية في المحافل الدولية المعنية بالتنمية الاجتماعية والتنمية المستدامة، من خلال تفعيل المشاركة العربية في الفعاليات الأممية ذات الصلة، بما يسهم في حشد الدعم المطلوب من منظومة الأمم المتحدة والجهات المعنية، لا سيما في هذه المرحلة الراهنة التي تفرض تعزيز الشراكات مع الوكالات الأممية، إلى جانب المنظمات الإقليمية والعربية، بما يدعم الجهود العربية المشتركة الرامية إلى التخفيف من تداعيات تحديات جسيمة ناجمة عن الأزمات والنزاعات وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية".

يذكر أنه ضمن أشغال الدورة الـ45 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، نظمت أمس الأربعاء بالعاصمة الأردنية فعاليات المؤتمر العربي رفيع المستوى حول "تنفيذ الإعلان الصادر عن مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية ".

ومثل هذا المؤتمر مناسبة لتدارس التوجهات الاجتماعية والتنموية الواردة في إعلان الدوحة الصادر عن مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية، وكذا بحث الأولويات العربية لتنفيذ هذا الإعلان، إضافة إلى استشراف آفاق التعاون العربي-الأممي الكفيلة بدعم وتنزيل مضامينه على أرض الواقع.