الخلافات تتفاقم بين المحامين حول مشروع قانون المهنة بعد تسريب مواد مثيرة للجدل

تيل كيل عربي

فتح مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء مواجهة مباشرة مع مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، بعدما أصدر مقررا شديد اللهجة يرفض فيه مشروع قانون المحاماة، محملا مكتب الجمعية مسؤولية نص تشريعي قالت الهيئة إنها اطّلعت على مضامينه، دون إشراك فعلي لمجالس الهيئات، ودون احترام مخرجات المؤتمر الوطني للمحامين.

وجاء في المقرر، الصادر الاثنين، أن موقف الهيئة بُني على ما «اطّلعت عليه» من مضامين مشروع القانون المتداول داخل بعض الأوساط المهنية، والذي رفض مكتب الجمعية، بحسبها، تعميمه على مجالس الهيئات، رغم توصية ضده في مؤتمر الجمعية ماي الماضي.

واعتبر مجلس هيئة الدار البيضاء أن هذه الخطوة تُشكل تجاوزا لإرادة المؤتمر ولمبدأ التمثيلية الديمقراطية داخل تنظيم المحامين، مبرزا أن مضامين المشروع، كما تبيَّنت له، تمسّ باستقلال المهنة وبالضمانات المخولة للمحامين، وتشكل تراجعاً خطيراً عن المكتسبات المتراكمة منذ أول تشريع مستقل لمهنة المحاماة سنة 1924.

ولم يُخف المقرر تحميل مكتب الجمعية مسؤولية ما وصفه بـ«إقصاء» مجالس الهيئات من مناقشة مشروع قانون ذي طبيعة بنيوية، معتبرا أن موقف مكتب الجمعة "تجاوزا خطيرا لدورها، وتعديا صارخا لاختصاصاتها".

وفي لهجة تعكس عمق الخلاف، ربطت الهيئة موقفها بتصريحات سابقة لوزير العدل حول ضرورة التوافق المسبق قبل اعتماد أي نص يهم مهنة المحاماة، معتبرة أن ما اطّلعت عليه من مضامين المشروع لا ينسجم مع هذا الالتزام، ولا يعكس انتظارات الجسم المهني.