قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إن وزارته تفاوض المؤسسة الرسمية للعدول عبر الإطار الذي حدده القانون رقم 16.22 والذي نص صراحة على أن الهيئة الوطنية للعدول هي الجهة التي تتوفر على الصفة القانونية والتنظيمية والمؤسساتية لتمثيل العدول.
وأوضح وهبي، الثلاثاء، خلال جوابه عن سؤال شفوي بمجلس المستشارين حول المقاربة التشاركية خلال إعداد مشروع قانون العدول، أنه يرفض التفاوض مع اللجان أو التنسيقيات، سواء في المجال النقابي أو المهني، مشددا على أن منطق الاشتغال الذي تعتمده وزارة العدل يقوم على مناقشة المؤسسات المنصوص عليها قانونا، وليس الأفراد أو الهيئات غير المؤطرة قانونيا.
وسجل وزير العدل أن مسار إعداد مشروع قانون تنظيم مهنة العدول عرف سلسلة طويلة من المشاورات، حيث تم عقد 19 اجتماعا مع الهيئة الوطنية للعدول، تم خلالها الوقوف على ملاحظات القانون السابق ومناقشة مستجدات النص الجديد.
وأضاف أن هذا المسار تواصل داخل الأمانة العامة للحكومة، من خلال عقد 14 اجتماعا مع مصالحها المختلفة، تم خلالها التداول بشأن عدد من القضايا المرتبطة بوضعية المرأة العدل، والحقوق، ومجموعة من الوضعيات المهنية والتنظيمية الأخرى، إلى جانب تنظيم حوالي 9 اجتماعات إضافية مع القطاعات الحكومية المعنية.
وأبرز وهبي أن حجم هذه الاجتماعات يعكس المجهود الذي بذلته الحكومة لإخراج هذا القانون، مبرزا أنه توصل في هذا السياق برسالة شكر من رئيس الهيئة الوطنية للعدول، الذي نوه بمضامين المشروع، رغم استمرار بعض التحفظات داخل أوساط العدول، والتي ترتبط، حسب الوزير، بنقطة واحدة تتعلق بالتوصل بالمبالغ المالية المرتبطة بإجراءات البيع، على غرار ما هو معمول به لدى الموثقين.
وتابع أن هذا الموضوع نوقش مع عدد من القطاعات الحكومية، من بينها وزارة المالية، التي اعترضت على هذا المطلب وما قد يترتب عن ذلك من إشكالات، موضحا أنه يحرص أن يتم الاحتفاظ بالأمول لدى المؤسسات الائتمانية لتمنحها لأصحابها، وأن موقف الحكومة واضح في هذا الشأن.
وذكر المسؤول الحكومي أن هذا الخلاف ما زال قائما، لافتا إلى أن الهيئة الوطنية للعدول ارتأت الاكتفاء بالمكاسب التي تحققت، واعتبرتها حقوقا مهمة.