900 ساعة عمل وغرامة يومية تفتح طريق الحرية لإلياس المالكي

محمد فرنان

حمل قرار المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، الصادر اليوم الاثنين، في حق "الستريمر" إلياس المالكي، مقتضى يتيح إمكانية تفعيل العقوبات البديلة، (العمل لأجل المنفعة العامة والغرامة اليومية)، بدل العقوبة الأصلية.

وصرحت المحكمة، علنيا وابتدائيا وحضوريا، في الدعوى العمومية، بمؤاخذة المتهم عن عدد من التهم، من بينها، "بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بهدف المس بالحياة الخاصة للأشخاص والتشهير بهم، والإساءة إلى امرأة بسبب جنسها، وبث وتوزيع تركيبة تتضمن أقوال شخص وصورته دون موافقته، والسب والقذف العلنيان، والتحريض على التمييز بين الأشخاص عبر الوسائل الإلكترونية، والإساءة إلى الدين الإسلامي عبر الوسائط الإلكترونية، ومسك واستهلاك مواد مخدرة، والدخول إلى ملعب باستعمال القوة والتدليس دون سبب مشروع".

وبناء على ذلك، قضت المحكمة في حق إلياس المالكي بعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، مع الصائر والإجبار في الأدنى، وأمرت بإتلاف المواد المخدرة المحجوزة طبقا للقانون، ورفضت باقي الطلبات، وأعلنت تبرئته من التهم الأخرى المنسوبة إليه.

وفي ما يخص العقوبة البديلة، قضت المحكمة باستبدال العقوبة الحبسية بالعمل لأجل المنفعة العامة لمدة 900 ساعة، مع غرامة يومية قدرها 500 درهم عن كل يوم من العقوبة الحبسية، مع التنبيه إلى أنه في حال عدم تنفيذ الالتزامات المقررة أثناء تطبيق العقوبة البديلة، سيتم تنفيذ العقوبة الحبسية الأصلية.

أما في الدعوى المدنية التابعة، قررت المحكمة رفض المطالب المدنية المقدمة من الجمعية المغربية لمناهضة العنف والتشرد والمنظمة الوطنية للحماية الإلكترونية، بينما قبلت باقي المطالب المدنية شكلا ورفضتها موضوعا، مع تحميل رافعيها الصائر.

وحول ما إذا كان إلياس المالكي سيغادر السجن المحلي "سيدي موسى" بالجديدة، أوضح مصدر لـ"تيلكيل عربي" أن تطبيق العقوبات البديلة يتم فقط بعد أن يصبح الحكم نهائيا، أي بعد انقضاء آجال الطعن أمام محكمة الاستئناف أو تأييد الحكم استئنافيا، وفي حال لم يطعن فيه أمام محكمة النقض، ليصبح الحكم حائزا لقوة الشيء المقضي به وقابل للتنفيذ.