تشهد الحدود البرية الفاصلة بين المغرب ومدينته المحتلة سبتة، منذ صباح الاثنين، حالة من الاختناق الحاد، في ظل استمرار تعطل حركة العبور من الجانب المغربي نحو هذه المدينة، وسط شكاوى من غياب التنظيم وافتقار المعبر إلى أي حلول عملية تخفف من معاناة العابرين.
وأفاد نشطاء محليون، من خلال مقاطع مصورة جرى تداولها على نطاق واسع عبر تطبيقات التراسل الفوري، بأن حركة السير على مستوى المعبر متوقفة بشكل شبه كلي، حيث وجد مئات المسافرين أنفسهم عالقين في طوابير طويلة دون إمكانية التراجع أو إيجاد مسارات بديلة.
وبحسب شهادات متطابقة، فإن عددا من الأشخاص قضوا ليلتهم كاملة في الانتظار، بينما تجاوزت مدة التوقف بالنسبة لبعض المركبات ما بين 10 و12 ساعة متواصلة. ونقل أحد الفاعلين المدنيين أن "الدخول إلى طابور السيارات يعني البقاء عالقا دون خيار آخر، في غياب ممرات للطوارئ أو أي تنظيم مرحلي للحركة".
السيارات الأكثر تضررا… والمشاة ينتظرون بدورهم
وتُعد وضعية العابرين عبر السيارات الأكثر تعقيدا، إذ تمتد طوابير المركبات على مسافات طويلة، مع انتظار مرهق في ظروف صعبة، مقابل وضع أقل حدة نسبيا بالنسبة للمشاة، الذين يُسجَّل في صفوفهم انتظار يناهز ساعة ونصف في المتوسط، خاصة عند نقاط التفتيش المرتبطة بالمراقبة الجمركية.
ويُلاحظ أن هذا الاكتظاظ يتركز أساسا في اتجاه الدخول إلى سبتة، في حين تبقى حركة الخروج أقل ازدحاما، وفق المعطيات المتداولة.

أشغال حدودية وتزامن مع عودة العطلة
ويربط متابعون هذا الوضع بعدة عوامل، من بينها الأشغال الجارية على مستوى البنية الحدودية بالجانب المغربي، إلى جانب تزامن هذه الفترة مع عودة عدد من المغاربة المقيمين بالخارج إلى بلدان إقامتهم بعد قضاء عطلة نهاية السنة بالمغرب، في ما يشبه موجة مصغرة من عملية “مرحبا”.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، تتزايد الدعوات إلى تحسين تنظيم العبور وتوفير حلول عملية لتفادي تكرار مشاهد الانتظار الطويل، خاصة مع غياب ممرات للطوارئ أو آليات واضحة لتدبير تدفق المسافرين، بما يضمن كرامتهم وسلامتهم ويحد من التوتر المتكرر على هذا المعبر الحيوي.