انهيار بنايتين وإصابة سيدة يستنفر سلطات فاس

تيل كيل عربي

عاشت مدينة فاس، ليلة الاثنين–الثلاثاء، حالة استنفار قصوى عقب تسجيل انهيار بنايتين كانتا في وضعية عمرانية هشة، لا تسمح بالصمود أمام التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المدينة خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة وأنهما مصنفتان ضمن قائمة المنازل الآيلة للسقوط من طرف السلطات المحلية.

وأُطلقت أولى نداءات الاستنفار خلال الساعات المتأخرة من ليلة الاثنين، من درب الداودي بحي الرميلة، التابع للنسيج العمراني للمدينة العتيقة بفاس، حيث انهار سقف منزل عتيق، ما أسفر عن إصابة سيدة كانت تقطن به. وقد جرى إخراج الضحية من تحت الأنقاض بمساعدة الساكنة، قبل نقلها على وجه السرعة إلى قسم المستعجلات بالمستشفى الجهوي الغساني لتلقي الإسعافات الضرورية.

الانهيار الأول استنفر مختلف السلطات، ودفع والي جهة فاس- مكناس، خالد آيت الطالب، إلى مغادرة المنصة الشرفية للملعب الكبير لفاس، حيث كان يتابع إلى جانب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم مباراة ثمن نهائي كأس إفريقيا التي جمعت منتخبي نيجيريا وموزمبيق، للانتقال إلى مكان الحادث للوقوف على تطورات الوضع.

ولم تمر سوى ثلاث ساعات على الانهيار الأول، حتى شهد حي عين الدريسي بمقاطعة جنان الورد انهيار بناية مكونة من ثلاثة طوابق، كانت بدورها مصنفة ضمن قائمة المباني الآيلة للسقوط.

وحسب إفادات استقاها "تيلكيل عربي" من مكان الحادث، فإن السلطات كانت قد أصدرت قرارات بالإفراغ في حق قاطني البناية المنهارة قبل أشهر. ورغم عدم تسجيل خسائر في الأرواح، فقد خلف الانهيار أضرارًا مادية ببناية مجاورة، ستخضع بدورها لخبرة تقنية للتأكد من مدى مطابقتها للمعايير العمرانية والتقنية المعمول بها، وفق ما أفاد به مصدر مسؤول.