برنامج إعادة تكوين القطيع: ترقيم 32,3 مليون رأس وصرف 5,2 مليار درهم لفائدة 1,1 مليون كسّاب

تيل كيل عربي

أعلنت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات عن استكمال عملية ترقيم القطيع الوطني إلى غاية 31 دجنبر 2025، في إطار برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني، تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس، الرامية إلى دعم الفلاحين والكسّابة وحماية الأمن الغذائي الوطني.

وأوضح بلاغ للوزارة أن عملية الترقيم شملت ما مجموعه 32,3 مليون رأس من الماشية، مكنت من إرساء قاعدة معطيات دقيقة وموثوقة تُعد المرجع الوحيد لاعتماد لوائح المستفيدين من الدعم المالي المباشر المخصص للكسّابة.

 

1,1 مليون كسّاب استفادوا من الدعم

وبخصوص صرف الدعم، أفاد المصدر ذاته أن حوالي 1,1 مليون كسّاب توصلوا بمبالغ الدعم، إما عبر التحويلات البنكية أو بواسطة الحوالات، وفق المسطرة المعتمدة من طرف السلطات المختصة.

وفي إطار الشطر الأول من هذا البرنامج، جرى تعبئة غلاف مالي إجمالي بلغ 5,5 مليارات درهم، في واحدة من أكبر عمليات الدعم الموجهة للقطاع الفلاحي، حيث تم إلى حدود اليوم صرف ما يقارب 5,2 مليار درهم، ما يعكس وتيرة تنزيل متقدمة للبرنامج.

 

ظرفية مناخية مواتية تعزز فرص النجاح

وسجل البلاغ أن هذا المجهود المالي يتزامن مع ظروف مناخية إيجابية، تميزت بتساقطات مطرية مهمة وتساقط للثلوج بالمناطق الجبلية، وهو ما يُرتقب أن يساهم في تحسن إنتاج الأعلاف الطبيعية داخل المراعي، ويعزز فرص نجاح برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني على المدى القريب والمتوسط.

 

باب الشكايات مفتوح خلال يناير

وفي سياق مواكبة العملية، أعلنت الوزارة أنه سيتم خلال شهر يناير الجاري مواصلة استقبال شكايات الكسّابة الذين تم إحصاؤهم ولم يستفيدوا من عملية الترقيم لأسباب مختلفة. وأكدت أن المصالح المختصة ستعالج هذه الشكايات بتنسيق مع مختلف المتدخلين، ووفق المساطر الجاري بها العمل، ضمانًا لتكافؤ الفرص وإنصاف جميع المعنيين.

ويُرتقب أن يشكل هذا البرنامج، بأرقامه وحجمه المالي، رافعة أساسية لاستقرار قطاع تربية الماشية، ودعامة مباشرة لتحسين دخل الكسّابة، في سياق يتسم بتحديات مناخية واقتصادية متزايدة، ويؤكد مرة أخرى مركزية العالم القروي في السياسات العمومية الوطنية.