أعلنت السلطات الإسبانية أن من بين 45 بلاغا عن اختفاء تم تسجيلها عقب حادث القطار المروّع الذي وقع بمنطقة أداموث في إقليم قرطبة جنوب إسبانيا، توجد ثلاث شكايات تخص مواطنين أجانب، من بينهم مواطن مغربي إلى جانب مواطنين من روسيا وألمانيا.
وبحسب المعطيات الرسمية، أنهى معهد الطب الشرعي بقرطبة عملية تشريح آخر جثة تم التوصل بها اليوم الأربعاء، ليرتفع عدد عمليات التشريح إلى 43، وهو العدد الذي يطابق حصيلة الضحايا الذين تم العثور عليهم إلى حدود الآن في موقع الحادث.
وأكدت المعطيات نفسها أن مصلحة الأدلة الجنائية التابعة للحرس المدني الإسباني تمكنت من التعرف على هوية 42 ضحية عبر بصمات الأصابع، فيما لا تزال هوية ضحية واحدة قيد التحقق.
توزيع الضحايا بين القطارين
وأفادت الأرقام المتداولة في إطار التحقيقات الجارية أن من بين الضحايا الذين تم نقلهم إلى معهد الطب الشرعي، كان 28 شخصا على متن قطار Alvia الذي كان يؤمن الرحلة بين مدريد وهويلفا، بينما تم العثور على 6 ضحايا فوق السكة نفسها التي كان يمر عبرها القطار.
كما تم تسجيل 6 وفيات داخل قطار Iryo الذي كان متوجها إلى مدريد قادما من مالقة، في حين عُثر على ثلاث جثث بين القطارين.
بلاغ عن اختفاء قاصر
وإلى جانب البلاغات المسجلة، تضمنت الشكايات أيضا بلاغا عن اختفاء قاصر، فيما توزعت التصريحات بالاختفاء على عدد من القيادات الأمنية، أبرزها: قرطبة (26) وهويلفا–قرطبة (10) وهويلفا (5)، إضافة إلى مدريد (2) ومالقة (1) وإشبيلية–قرطبة (1).
تسليم الجثامين ومواكبة نفسية للأسر
وأوضحت الإجراءات المعتمدة أنه بعد تحديد هوية الضحايا، يتم إخبار الأسر رسميا، ثم يُطلب منها التواصل مع مؤسسة جنائزية لاستكمال المساطر الإدارية لدى السجل المدني بمونتورو للحصول على رخصة الدفن.
وأعلنت السلطات أن جميع العائلات تم إشعارها بوفاة أقاربها، بمرافقة فرق من الأخصائيين النفسيين، باستثناء أسرة الضحية التي لم تُحدد هويتها بعد. وإلى حدود الآن، تم تسليم 20 جثماناً للأسر، فيما لا تزال 13 جثة بمعهد الطب الشرعي في انتظار استكمال إجراءات التسليم، بينما لم تتواصل أي مؤسسة جنائزية في 7 حالات مع المحكمة المختصة لاستلام الجثامين، في وقت تُستكمل المساطر في حالتين إضافيتين.
لجنة تقنية خاصة بتدبير الكوارث
وجرى تفعيل مركز البيانات المندمج (CID) للتعامل مع هذه الكارثة، وفق بروتوكول إسباني خاص بالحوادث التي تشمل ضحايا متعددين، حيث يضم المركز مكتباً للطب الشرعي وآخر للأجهزة الأمنية، ويشرف على تجميع تقارير التعرف على الضحايا ومتابعتها.
وشارك في عمليات التشريح فريق موسع من الأطباء الشرعيين والتقنيين القادمين من عدة أقاليم إسبانية، فيما دعم الحرس المدني مجهوداته بإرسال 32 عنصراً متخصصاً في التعرف على الهوية، ولا يزال 14 منهم يواصلون العمل ميدانياً.
تعزيز التحقيق القضائي
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت السلطات القضائية أن محكمة مونتورو المكلفة بالتحقيق في حادث أداموث ستتلقى تعزيزات بشرية "قريباً"، عبر تعيين قاض إضافي وموظفين، لضمان تسريع وتيرة البحث في ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات.