قررت لجنة مواكبة أحداث قصر "إيش" تأجيل القافلة التضامنية الجهوية التي كان مقررا تنظيمها اليوم الأحد انطلاقا من وجدة مرورا ببوعرفة وصولا إلى أقصى نقطة حدودية بالجنوب الشرقي بإقليم فكيك بقصر "إيش"، إلى وقت لاحق سيتم الإعلان عنه من طرف اللجنة.
وفي هذا السياق، أوضح علال النعيمي، عضو لجنة مواكبة أحداث "إيش"، أن الاجتماع الذي تواصل إلى حدود الثانية صباحا من اليوم تم خلاله تدارس مختلف القضايا المرتبطة بذات الشأن، حيث تقرر تأجيل هذه الخطوة استجابة لطلب عامل إقليم فكيك الذي دعا إلى عقد لقاء مع لجنة الحوار الممثلة لساكنة "إيش".
وأضاف النعيمي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن لجنة تعمل في إطار تتبع المستجدات ونقل انشغالات السكان إلى الجهات المعنية، مع الحرص على توحيد المواقف وتفادي أي تحركات غير منظمة، مشيرا إلى أن اللجنة ستواصل مواكبة الملف والتفاعل مع مختلف المبادرات، في انتظار ما ستسفر عنه اللقاءات المرتقبة مع السلطات.
وذكر أن اجتماعا عقد يوم الجمعة الماضي، وضم الكاتب العام لعمالة إقليم فكيك وحوالي 15 شخصا، خلص إلى دعوة السكان إلى التهدئة ووعود بالقيام بزيارات ميدانية.
وأشار النعيمي إلى أن التعامل العسكري الجزائري مع المنطقة الشرقية، خصوصا المناطق الجبلية والوعرة، يتم وفق منطق الحدود الدولية والاتفاقيات، في حين أن الواقع الجغرافي لا يعكس دقة هذه التصورات، موضحا أن قمم الجبال لا يمكن اعتبارها حدودا مضبوطة على الأرض.
وأضاف عضو لجنة مواكبة أحداث "إيش" أن هذه الممارسات ليست جديدة، بل تعود إلى فترة ما بعد الاستقلال وحرب الرمال، حيث ظلت محاولات فرض الأمر الواقع قائمة رغم اختلاف السياقات.
وكانت عناصر تابعة للجيش الجزائري قد أقدمت، يوم الأربعاء الماضي، على إنزال مكثف لضم ما تبقى من بساتين بقصر إيش الواقع بإقليم فكيك، التي ظلت تستغل منذ سنوات طويلة من طرف أبناء المنطقة، بدعوى أنها أراض جزائرية.
وشرعت عناصر الجيش الجزائري في ترسيم الحدود عبر وضع أحجار وأكياس بلاستيكية، إضافة إلى نزع الأسلاك التي كانت موضوعة لحماية البساتين، وهدم ضريح أحد الأولياء الصالحين المسمى سيدي إبراهيم، فضلا عن تخريب عدد من المقابر.
كما عمدت عناصر الجيش الجزائري إلى إطلاق النار في الهواء ليلا بعد صلاة العشاء بالمنطقة الحدودية يوم الأربعاء والخميس الماضيين.